مركز المعجم الفقهي
7815
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 282 سطر 20 إلى صفحة 284 سطر 10 وتخدم الغاذية قوى أربع ، هي : الجاذبة ، والماسكة ، والهاضمة ، والدافعة . أما الاحتياج إلى الجاذبة فظاهر ، لأن الغذاء لا يمكن أن يصل بنفسه إلى جميع الأعضاء ، لأنه لا يخلو إما أن يكون ثقيلا فلا يصل إلى الأعضاء العالية ، وإما أن يكون خفيفا فلا يصل إلى الأعضاء السافلة ووجودها في بعض الأعضاء معلوم بالحس فإن المنتكس إذا اشتدت حاجته إلى الغذاء يجده ينجذب من فمه إلى المعدة من غير إرادته ، بل مع إرادة إمساكه في فمه . وأيضا إن الحلو يخرج بالقيء بعد غيره وإن تناوله أولا ، وما ذلك إلا بجذب المعدة اللذيذة إلى قعرها . . . . ومراتب الهضم أربع : أولها في المعدة ، فإن الغذاء يصير فيها كيلوسا أي جوهرا شبيها بماء الكشك الثخين إما بمخالطة المشروب وذلك في أكثر الحيوانات وإما بلا مخالطة المشروب كما في جوارح الصيد . وابتداء ذلك الهضم في الفم ، ولهذا كانت الحنطة الممضوغة تفعل في إنضاج الدماميل ما لا تفعله المطبوخة ولا المدقوقة المخلوط باللعاب . وثانيها في الكبد ، . . . وأما إلى الدافعة فلأنه ليس غذاء يصير بتمامه جزءا من المغتذي ، بل يفضل منه ما يضيق المكان ، ويمنع ما يرد من الغذاء عن الوصول إلى الأعضاء ، ويوجب ثقل البدن ، بل يفسد ويفسد ، فلابد من قوة تدفع تلك الفضلات . ووجودها ظاهر عند الحس في حال التبرز والقيء وإراقة البول . وقد تتضاعف هذه القوى لبعض الأعضاء كما للمعدة ، فإن فيها الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة بالنسبة إلى غذاء جميع البدن ، وفيها أيضا هذه القوى بالنسبة إلى ما تغتدي به خاصة .