مركز المعجم الفقهي
7795
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 183 سطر 19 إلى صفحة 184 سطر 12 قلت : فأخبرني كيف حواس هذا الحكيم وضعت هذه الأدوية مثاقيلها وقراريطها ؟ فإنك من أعلم الناس بذلك لأن صناعتك الطب ، وأنت تدخل في الدواء الواحد من اللون الواحد زنة أربع مائة مثقال ، ومن الآخر مثاقيل وقراريط فما فوق ذلك ودونه حتى يجيء بقدر واحد علوم إذا سقيت منه صاحب البطنة بمقدار عقد بطنه ، وإن سقيت صاحب القولنج أكثر من ذلك استطلق بطنه وألان فكيف أدركت حواسه على هذا ؟ وألان أي جعله لبنا أم كيف عرفت حواسه أن الذي يسقى لوجع الرأس لا ينحدر إلى الرجلين ، والانحدار أهون عليه من الصعود ؟ والذي يسقى لوجع القدمين لا يصعد إلى الرأس ، وهو إلى الرأس عند السلوك أقرب منه ؟ وكذلك كل دواء يسقي صاحبه لكل عضو لا يأخذ إلا طريقه في العروق التي تسقى له ، وكل يصير إلى المعدة ومنها يتفرق ؟ أم كيف لا يسفل منه ما صعد ولا يصعد منه ما انحدر ؟ أم كيف عرفت الحواس هذا حتى علم أن الذي ينبغي للإذن لا ينفع العين وما ينتفع به العين لا يغني من وجع الأذن ، وكذلك جميع الأعضاء يصير كل داء منها إلى ذلك الدواء الذي ينبغي له بعينه ؟ فكيف أدركت العقول والحكمة والحواس هذا وهو غائب في الجوف ، والعروق في اللحم ، وفوقه الجلد لا يدرك بسمع ولا ببصر ولا بشم ولا بلمس ولا بذوق ؟ . قال : لقد جئت بما أعرفه إلا أننا نقول : إن الحكيم الذي وضع هذه الأدوية وأخلاصها كان إذا سقى أحدا شيئا من هذه الأدوية فمات شق بطنه وتتبع عروقه ونظر مجاري تلك الأدوية وأتى المواضع التي تلك الأدوية فيها .