مركز المعجم الفقهي
5007
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 3 من صفحة 71 سطر 17 إلى صفحة 72 سطر 6 أطل الفكر يا مفضل في الصوت والكلام وتهيئة آلاته في الإنسان ، فالحنجرة كالأنبوبة ( 2 ) لخروج الصوت ، واللسان والشفتان والأسنان لصياغة الحروف والنغم ، ألا ترى بأن من سقطت أسنانه لم يقم السين ، ومن سقطت شفته لم يصحح الفاء ، ومن ثقل لسانه لم يفصح الراء ، وأشبه شيء بذلك المزمار الأعظم ، فالحنجرة يشبه قصبة المزمار والرية يشبه الزق الذي ينفخ فيه لتدخل بالريح ، والعضلات التي تقبض على الرية ليخرج الصوت كالأصابع التي تقبض على الزق حتى تجري الريح في المزمار ، والشفتان * ( هامش ص 71 ) * ( 1 ) . . . ( 2 ) وزان أرجوزة ؟ ما بين العقدتين من القصب . والأسنان التي تصوغ الصوت حروفا ونغما كالأصابع التي يختلف في فم المزمار فتصوغ صفيره ألحانا ، غير أنه وإن كان مخرج الصوت يشبه المزمار بالدلالة والتعريف فإن المزمار بالحقيقة هو المشبه بمخرج الصوت . قد أنبأتك بما في الأعضاء من الغناء في صنعة الكلام وإقامة الحروف ، وفيها مع الذي ذكرت لك مآرب أخرى ، فالحنجرة ليسلك فيها هذا النسيم إلى الرية فتروح على الفؤاد بالنفس الدائم المتتابع الذي لو احتبس شيئا يسيرا لهلك الإنسان ،