مركز المعجم الفقهي
5132
فقه الطب
- المبسوط جلد : 4 من صفحة 43 سطر 17 إلى صفحة سطر فالأمراض على ضروب ثلاثة : مرض لا يتعلق به حكم ، ومرض يكون معه كلام ولا يكون لكلامه معنى ، ومرض معه كلام وله حكم . فأما المرض الذي لا يتعلق به حكم مثل الصداع والرمد وحمى خفيفة فإن هذا كله لا يتعلق به حكم لأنه لا يخاف منه التلف ، . . . المرض المخوف على ضروب منها الحمى وهو على ضربين لازمة ، وغير لازمة ، فاللازمة التي تدوم وتكون مطبقة ، نظرت فإن كان حمى يوم أو يومين فلا يكون مخوفا حتى إذا مات منها في يوم أو يومين تعتبر وصاياه من رأس المال ، وإن زاد على يومين وثلاثة فيكون ذلك مخوفا . والضرب الثاني حمى غير لازمة مثل الغب والربع فإن هذا لا يكون مخوفا اللهم إلا أن يكون معها وجع آخر ، مثل السرسام وذات الجنب والرعاف الدايم والقروح التي تكون في الصدور والقولنج فإنه يكون مخوفا ، فإنه متى انضاف إلى حمى يوم أو ربع شيء من ذلك كان مرضا مخوفا . وأما إذا كان به قيام وإسهال فهو على ضربين إسهال يحرق بطنه وإسهال لا يحرق بطنه ، فالذي يحرق بطنه هو الذي لا يقدر على إمساكه ، ولم يكن له قوة ممسكة فإن ذلك يكون مثل الميت ، وإن كان إسهالا لا يحرق بطنه ، وهو أن يكون قادرا على إمساكه فإن هذا مثل حمى يوم أو يومين ، فإن كان يوما أو يومين فلا يكون مخوفا وإن زاد على ذلك كان مخوفا ، وأما إذا كان به زحير وانقطاع فإنهما مخوفان فإن الزحير [ ما ] لا يخرج بعد شدة شديدة ، والانقطاع ما يخرج بعد شدة شديدة قليلا قليلا ويخرج بعد شدة أخرى قليلا آخر . والأمراض على ثلاثة : ضرب يشترك فيه الخاص والعام بأنه مخوف ، مثل الرعاف الدائم والبرسام فعطاياه تكون من الثلث . والضرب الثاني بجتمع فيه الخاص والعام بأنه غير مخوف مثل الرمد والصداع ووجع الضرس فإن هذا لا يكون مخوفا وعطاياه تعتبر من رأس المال .