مركز المعجم الفقهي

3893

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 48 سطر 15 إلى صفحة 49 سطر 15 وأما الرحم فهو للإناث بمنزلة القضيب للرجال ، فهو آلة توليدهن ، كما أن القضيب آلة تناسلهم وفي الخلقة تشاكله ، إلا أن إحداهما تامة بارزة ، والأخرى ناقصة محتبسة في الباطن ، وكأن الرحم مقلوب القضيب أو قالبه ، وفي داخله طوق مستدير عصبي في وسطه ، وعليه زوائد . وخلق ذا عروق كثيرة ليكون هناك عدة للجنين ويكون أيضا للعضل الطمثي منافذ كثيرة . وهو موضوع فيما بين المثانة والمعاء المستقيم إلا أنه يفضل على المثانة إلى ناحية فوق ، كما تفضل هي عليه بعنقها من تحت . وهو يشغل ما بين قرب السرة إلى آخر منفذ الفرج ، وهو رقبته . وطولها ما بين ست أصابع إلى أحد عشر ، ويطول ويقصر بالجماع وتركه ، ويتشكل مقداره بشكل مقدار من يعتاد مجامعتها ، ويقرب من ذلك طول الرحم ، وربما مس المعاء العليا . وهي مربوط بالصلب برباطات كثيرة قوية إلى ناحية السرة والمثانة والعظم العريض ، لكنها سلسة . وجعل من جوهر عصبي له أن يتمدد ويتسع على الاشتمال ، وأن يتقلص ويجتمع عند الاستغناء . ولن تستتم تجويفه إلا مع استتمام النمو كالثدي لا يستتم حجمها إلا مع ذلك ، لأنه يكون قبل ذلك معطلا . وهو يغلظ ويثخن كأنه يسمن في وقت الطمث ثم إذا طهر ذبل . وخلق ذا طبقتين باطنتهما أقرب إلى أن تكون عرقية ، وخشونتها لذلك . وفوهات هذه العروق هي التي تنقر في الرحم ، وتسمى " نقر الرحم " وبها تتصل أغشية الجنين ، ومنها يسيل الطمث ، ومنها يعتدل الجنين . وظاهرتهما أقرب إلى أن يكون عصبية وهي ساذجة واحدة ، والداخلة كالمنقسمة قسمين متجاورتين لا كملتحمتين . ولرحم الإنسان تجويفان ، ولغيره بعدد الأثداء ، وينتهيان إلى مجرى محاذ لفم الفرج الخارج ، فيه يبلغ المني ، ويقذف الطمث ، ويلد الجنين ، ويكون في حال العلوق في غاية الضيق لا يكاد يدخله طرف ميل ، ثم يتسع بإذن الله فيخرج منه الجنين