مركز المعجم الفقهي

3861

فقه الطب

- فتح العزيز جلد : 6 من صفحة 385 سطر 1 إلى صفحة 387 سطر 3 قال { أما القصد فنعني به أنه لو طارت ذابة إلى جوفه أو وصل غبار الطريق إلى باطنه أو أوجر بغير اختياره فلا يفطر إلا أن يوجر المغمى عليه معالجة ففيه وجهان } * ومن القيود كون الوصول عن قصد منه فلو طارت ذبابة أو بعوضة إلى حلقه أو وصل غبار الطريق وغربلة الدقيق إلى جوفه وغير ذلك لم يكن مفطرا وإن كان إطباق الفم واجتناب المطروق ومفارقة موضع الطريق ممكنا لكن تكليف الصائم الاحتراز عن الأفعال المعتادة التي يحتاج إليها يجر عسرا شديدا بل لو فتح فاه حتى وصل الغبار إلى جوفه فقد قال في التهذيب أصح الوجهين أنه يقع عفوا وشبهوا هذا الخلاف بالخلاف فيما إذا قتل البراغيث عمدا وتلوثت يده أنها هل يقع عفوا ولو ضبطت المرأة ووطئت أو وجئ بالسكين أو وجىء بغير اختياره فلا إفطار ونقل الحناطي وجهين فيما لو أوجر بغير اختياره وهو غريب بمرة نعم لو كان مغمى عليه فأوجر معالجة وإصلاحا ففيه وجهان وفي النهاية قولان ( أحدهما ) أنه يفطر لأن هذا الإيجار لمصلحته فكأنه بإذنه واختياره ( وأصحهما ) أنه لا يفطر كإيجار غيره بغير اختياره ( واعلم ) أن هذا الخلاف مفرع على أن الصوم لا يبطل بمطلق الإغماء وإلا فالإيجار مسبوق بالبطلان وهذا الخلاف كالخلاف في المغمى عليه المحرم إذا عولج بدواء فيه طيب هل تلزمه الفدية *