مركز المعجم الفقهي

3854

فقه الطب

- جواهر الكلام جلد : 16 من صفحة 323 سطر 3 إلى صفحة 323 سطر 17 ( و ) الثامن ( بل الثوب ) ولبسه ( على الجسد ) بلا خلاف أجده فيه ، قال ابن راشد للصادق عليه السلام : " الحائض تقضي الصلاة قال : لا ، قلت : تقضي الصوم قال : نعم ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : أول من قاس إبليس ، قلت : فالصائم يستنقع في الماء قال : نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده قال : لا ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : من ذاك " وسأله الصيقل " عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال : لا " وسمع عبد الله بن سنان يقول : " لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره " لكن الأخير يقضي برفع الكراهة بالعصر مع أنه لا يرتفع اسم البلل به ، فأما أن يراد منه ما قبل العصر أو التخفيف به جمعا بين الأدلة ، كما أن خبر الصيقل يقضي بكراهة لبسه وإن لم يكن على الجسد ، ولا ينافيه سابقه ولاحقه ، لعدم المعارضة ، بل ولا قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم : " الصائم يستنقع في الماء ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح بالمروحة وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء " بعد إرادة الرخصة منه ، وكيف كان فالمراد الكراهة من النهي المزبور قطعا ، للأصل والإجماع في الظاهر ، والحصر في الصحيح المزبور المنساق بل الثوب من التبرد به فيه أو أنه شامل له مضافا إلى الضعف نصوص النهي ، والله أعلم .