مركز المعجم الفقهي
3736
فقه الطب
- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 85 سطر 4 إلى صفحة 93 سطر 2 7 - رجال الكشي : قال : وجدت في بعض كتبي عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : كان إذا أصابته هذه الأوجاع فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فأخبره بوجعه وأنه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه . فقال له : لا تشربه ، فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل عليه أهله فلم يزالوا به حتى شرب فساعة شرب منه سكن عنه . فعاد إلى أبي عبد الله عليه السلام فأخبره بوجعه وشربه . فقال له : يا ابن أبي يعفور ! لا تشرب ، فإنه حرام . إنما هو الشيطان موكل بك ، ولو قد يئس منك ذهب . فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه أشد ما كان ، فأقبل أهله عليه ، فقال لهم : والله ما أذوق منه قطرة أبدا . فأيسوا منه [ أهله ] وكان يتهم على شيء ولا يحلف ، فلما سمعوا أيسوا منه . واشتد به الوجع أياما ، ثم أذهب الله به عنه ، فما عاد إليه حتى مات رحمة الله عليه . . . . 8 - الخرائج : روي عن أبي عبد الله عليه السلام أن حبابة الوالبية مرت بعلي عليه السلام ومعها سمك فيها جرية . فقال : ما هذا الذي معك ؟ قالت : سمك ابتعته للعيال . فقال : نعم ، زاد العيال السمك . ثم قال : وما هذا الذي معك ؟ قالت : أخي اعتل من ظهره ، فوصف له أكل جري فقال : يا حبابة ، إن الله لم يجعل الشفاء فيما حرم والذي نصب الكعبة لو تشاء أن أخبرك باسمها واسم أبيها ! فضربت بها الأرض وقالت : أستغفر الله من حملي هذا . 9 - طب الأئمة عن محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي ، عن إسماعيل بن يزيد عن عمر بن يزيد الصيقل ، قال : حضرت أبا عبد الله عليه السلام فسأله رجل به البواسير الشديد ، وقد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب لا يريد به اللذة ولكن يريد به الدواء . فقال : لا ، ولا جرعة قلت : لم ؟ قال : لأنه حرام ، وإن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرمه دواء ولا شفاء . 10 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير ، فيشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب ، ليس يريد به اللذة إنما يريد به الدواء . فقال : لا ، ولا جرعة . وقال : إن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرم شفاء ولا دواء . 11 - الطب : عن أيوب بن جرير ، عن أبيه جرير بن أبي الورد ، عن زرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة ، قال : قال : لي أبو عبد الله الصادق عليه السلام عن رجل كان به داء فأمر له بشرب البول ، فقال : لا يشربه . قلت إنه مضطر إلى شربه . قال : فإن كان يضطر إلى شربه ولم يجد دواء لدائه فليشرب بوله أما بول غيره فلا . 12 - ومنه : عن حاتم بن إسماعيل ، عن النضر ، عن الحسين بن عبد الله الأرجاني ، عن مالك بن مسمع المسمعي ، عن قائد بن طلحة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ يجعل في دواء قال : لا ينبغي لأحد أن يستشفي بالحرام . الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد مثله . 13 - الطب : عن إبراهيم بن محمد ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن محمد ، قال : قال جعفر بن محمد عليهما السلام : نهى رسول الله عن الدواء الخبيث أن يتداوى به . بيان : قال في النهاية : في الحديث أنه نهى عن أكل دواء خبيث . هو من جهتين : إحداهما النجاسة . وهو الحرام كالخمر ، والأرواث والأبوال كلها نجسة خبيثة وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل عند بعضهم ، وروث ما يؤكل لحمه عند آخرين . والجهة الأخرى من طريق الطعم والمذاق ، ولا ينكر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع وكراهية النفوس لها - انتهى - . وقال في شرح السنة : روي عن أبي هريرة قال : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الدواء الخبيث . ثم ذكر الوجهين المتقدمين . 14 - ومنه : عن عبد الحميد بن عمر بن الحر ، قال : دخلت على أبي عبد الله الصادق عليه السلام أيام قدم [ من ] العراق ، فقال : ادخل على إسماعيل بن جعفر ، فإنه شاك وانظر مما وجعه . قال : فقمت من عند الصادق عليه السلام ودخلت عليه ، فسألته عن وجعه الذي يجده ، فأخبرني به . فوصفت له دواء فيه نبيذ ، فقال لي إسماعيل : يا ابن الحر ، النبيذ حرام ، وإنا أهل البيت لا نستشفي بالحرام . الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد ، عن الحسين بن عبد الله ، عن عبد الله بن عبد الحميد عن عمرو ، عن ابن الحر عنه عليه السلام مثله . 15 - الطب : عن عبد الله بن جعفر ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز أن يعجن بغيره ، إنما هو اضطرار ؟ فقال : لا والله ، لا يحل لمسلم أن ينظر إليه ، فكيف يتداوى به ؟ ! وإنما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا لا يكمل إلا به ، فلا شفى الله أحدا شفاه خمر وشحم خنزير ! . بيان : " في كذا وكذا " أي من الأدوية " لا يكمل " أي الدواء . 16 - الكافي : عن محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن خالد : عن عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير ، قال : دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله عليه السلام وأنا عنده ، فقالت : جعلت فداك ، إنه يعتريني قراقر في بطني ، وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق ، وقد وقفت وعرفت كراهتك له ، فأحببت أن أسألك عن ذلك . فقال لها : وما يمنعك عن شربه ؟ قالت : قد قلدتك ديني فألقى الله عز وجل حين ألقاه فأخبره أن جعفر بن محمد عليه السلام أمرني ونهاني . فقال : يا با محمد ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل ! لا والله ، لا آذن لك في قطرة منه ولا تذوقي منه قطرة ، فإنما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا - وأومأ بيده إلى حنجرته - يقولها ثلاثا : أفهمت ؟ قالت : نعم ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يبل الميل ينجس حبا من ماء - يقولها ثلاثا - . بيان : كأن أول الحديث محمول على التقية ، أو على امتحان السائل . والمراد بالنجاسة إما المصطلحة ، أو كناية عن الحرمة ، فيدل على أن الاستهلاك لا ينفع في رفع الحظر . 17 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، قال : أخبرني أبي ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : إن بي - جعلت فداك أرواح البواسير ، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ . قال : فقال له : ما لك ولما حرم الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ! - يقول له ذلك ثلاثا - عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة وتشربه بالعشي . فقال له : هذا ينفخ البطن . قال له : فأدلك على ما هو أنفع لك من هذا ، عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء قال : فقلنا له : فقليله وكثيره حرام ؟ فقال : نعم ، قليله وكثيره حرام . بيان : قال الجوهري . مرس التمر بالماء نقعه ، والمريس التمر الممروس . 18 - الكافي : عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بالخمر . قال : لا والله ، ما أحب أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ! إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير وإن أناسا ليتداوون به . 19 - ومنه : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بخمر ، فقال : ما أحب أن أنظر إليه ولا أشمه ، فكيف أتداوى به ؟ ! . 20 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن معاوية بن عمار ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عن دواء عجن بالخمر يكتحل ؟ فقال : أبو عبد الله عليه السلام : ما جعل الله عز وجل في حرام شفاء . 21 - ومنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من اكتحل بميل من مسكر كحله الله عز وجل بميل من النار . ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن مروك مثله . 22 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الكحل يصلح أن يعجن بالنبيذ ؟ قال : لا . كتاب المسائل : بإسناده عن علي بن جعفر مثله . الكافي : عن علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر مثله . 23 - التهذيب : بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين والحسن بن موسى الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشتكى عينيه فبعث له بكحل يعجن بالخمر ، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به . بيان : قد عرفت أن الأصحاب اختلفوا في التداوي بالمسكر للعين ، فالأكثر جوزوه عند الضرورة للرواية الأخيرة ، ومنع ابن إدريس منه مطلقا ، لإطلاق النص والإجماع بتحريمه الشامل لموضع النزاع ، وبالروايات السابقة . وأجيب بأن النص والإجماع على تحريمه مختصان بتناوله بالشرب ونحوه ، وبأن الروايات مع ضعف سندها مطلقة فلا تنافي المقيد من الجواز عند الضرورة . 24 - العيون : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من دين أهل البيت عليهم السلام : المضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله . 25 - الطب : عن محمد بن عبد الله الأجلح ، عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الترياق ، قال : ليس به بأس . قال : يا ابن رسول الله ، إنه يجعل فيه لحوم الأفاعي . فقال : لا تقدره علينا . بيان : قوله " لا تقدره " في بعض النسخ بصيغة الخطاب ، وفي بعضها بصيغة الغيبة ، وفي بعضها بالذال المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة ، فالنسخ أربع : فعلى الخطاب والمعجمة كان المعنى لا تخبر بذلك فيصير سببا لقذارته عندنا ، فالكلام إما مبني على أنه لا يلزم التجسس والأصل الحلية فيما نأخذه من مسلم ، أو أنه عليه السلام حكم بالحلية فيما لم يكن مشتملا عليها ، أو على أنه ليس بحرام لكن الطبع يستقذره وهو خلاف المشهور لكن يوميء إليه بعض الأخبار . وعلى الغيبة والإعجام ظاهره الأخير أي ليس جعلها فيه سببا لقذارته وحرمته ويمكن حمله وما مر على ما إذا لم يكن التداوي بالأكل والشرب كالطلي ، وإن كان بعيدا وعلى الخطاب والإهمال ظاهره النهي عن تعليم ذلك ، فإنه كان أعرف به ، فالظاهر الحلية ويمكن حمله على أن ما جوزه عليه السلام غير هذا الصنف . وعلى الغيبة والإهمال يمكن فهم الحلية منه بأن يكون من القدر بمعنى الضيق ، كقوله تعالى " ومن قدر عليه رزقه " أو المعنى أن الطبيب لا يذكر أجزاءه لنا ويحكم بحليته ويكفينا ذلك . . . ومن الغرائب أنه كان يحكم بعض الأفاضل المعاصرين بحل المعاجين المشتملة على الأجزاء المحرمة متمسكا بما ذكره بعض الحكماء من ذهاب الصور النوعية للبسائط عند التركيب وحصول المزاج وفيضان الصورة النوعية التركيبية ، وكان يلزمه القول بحلية المركب من جميع المحرمات والنجاسات العشرة ، بل الحكم بطهارتها أيضا ، وكان هذا مما لم يقل به أحد من المسلمين . ولو كانت الأحكام الشرعية مبتنية على المسائل الحكمية يلزم على القول بالهيولى الحكم بطهارة الماء النجس بل مطلق المائعات بأخذ قطرة منه أو بصبه في إنائين ! وهل هذا إلا سفسطة لم يقل به أحد ؟ . 26 - الكافي : [ في الروضة ] عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير جميعا ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل يذكر فيه المنكرات التي تحدث في آخر الزمان - وساق الحديث إلى أن قال - ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور ، ويتقامر بها ، وتشرب بها الخمور ، ورأيت الخمر يتداوى بها وتوصف للمريض ويستشفى بها .