مركز المعجم الفقهي
3706
فقه الطب
- مسالك الأفهام جلد : 2 من صفحة 202 سطر 28 إلى صفحة 202 سطر 35 قوله ولا يجوز التداوي بها ولا بشيء من الأنبذة الخ هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه في الخلاف الإجماع واستدلوا لها عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سألته عن دواء عجن بالخمر فقال لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به بمنزلة شحم الخنزير الحنظل أو لحم الخنزير وحسنة عمر بن أذينة قال كتبت إلى الصادق عليه السلام أسأله عن رجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة إنما يريد به الدواء فقال لا ولا جرعة وقال إن الله عز وجل لم يجعل في شيء ما حرم دواء ولا شفاء ورواية أبي بصير قال دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقالت جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق وقد عرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن ذلك فقال لها وما يمنعك من شربه قالت قد قلدتك ديني فألقى الله عز وجل حين ألقاه فأخبره أن جعفر بن محمد أمرني ونهاني فقال يا أبا محمد ألا تسمع هذه المسائل ألا فلا تذوقي منه قطرة وإنما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا وأومى بيده إلى حنجرته يقولها ثلثا أفهمت قالت نعم وغير ذلك من الأخبار الكثيرة وأطلق ابن البراج جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة وجعل الأحوط تركه وكذا أطلق في الدروس جوازه للعلاج كالترياق والأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه ( وتحريمه بدون ذلك أما الأول فلما ذكرناه من جوازه للمضطر بدون المرض صح ) وأما مع عدمه فلهذه النصوص الكثيرة وهي هو اختيار العلامة في المختلف وتحمل هذه الروايات على تناول الدواء الطلب العافية جمعا بين الأدلة