مركز المعجم الفقهي
3703
فقه الطب
- إيضاح الفوائد جلد : 4 من صفحة 165 سطر 9 إلى صفحة 166 سطر 14 المطلب الثالث في جنس المستباح قال قدس الله سره : كل ما لا يؤدي ( إلى قوله ) يحرم . أقول : قال الشيخ في النهاية بالجواز وابن البراج وابن إدريس وهو اختيار المصنف وقال في المبسوط بالتحريم والأصلح الأول إن كان مضطرا وقد تقدم تفسيره لإباحة الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير للمضطر لقوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه فيباح بالاضطرار كلما حرم تناوله لأن تحريمها أفحش إجماعا وإباحته تستلزم إباحة الأدون ( لأنه ) من باب التنبيه بإباحة ( بالوجه خ ل ) الأعلى والأفحش على إباحة الأدنى كدلالة إباحة الضرب على إباحة التأفيف ( ولما رواه ) محمد بن عبد الله عن بعض أصحابنا قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير فقال ( إلى قوله ) ثم أباحه للمضطر فأحله الله لهم وأباحهم تفضلا منهم عليه لمصلحتهم الحديث ولما رواه عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل عن الرجل أصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا قال يشرب منه قوته ( احتج ) المانع أن تحريم الخمر معلوم بنص القرآن والإجماع وإباحتها في مواضع يحتاج إلى دليل ولم يثبت ( والجواب ) أن الدليل قائم بالآية المتقدمة . قال قدس الله سره : وأما التداوي ( إلى قوله ) إشكال . أقول : ينشأ ( من ) اختلاف الأصحاب فمنع منه الشيخ في النهاية وابن إدريس وجوزه ابن البراج ( احتج ) الشيخ بما رواه عمر بن أذينة في الحسن عن الصادق عليه السلام أنه لما سئل عن الدواء به قال لا ولا جرعة وقال إن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرم دواءا وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سألته عن دواء عجن بالخمر فقال لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به بمنزلة شحم الخنزير ولحم الخنزير الحديث وأجاب المصنف بالحمل على طلب استدامة الصحة لا طلب زوال المرض والمباح في الثاني لا الأول .