مركز المعجم الفقهي
3477
فقه الطب
- مستمسك العروة الوثقى جلد : 12 من صفحة 78 سطر 8 إلى صفحة 8 سطر 1 ( مسألة 4 ) : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو التفصيل للثوب ضمن . وكذا الحجام إذا جنى في حجامته ( 3 ) أو الختان في ختانه . وكذا الكحال أو البيطار . وكل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامنا إذا تجاوز عن الحد المأذون فيه ، وإن كان بغير قصده ، لعموم " من أتلف . . . " وللصحيح ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : ] . . . ( 3 ) استفاض نقل الإجماع صريحا وظاهرا عليه في محكي جماعة . ( 4 ) يريد به صحيح الحلبي . [ " في الرجل يعطي الثوب ليصبغه ، فقال ، عليه السلام : كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " . بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ( 1 ) ، ولكنه مشكل ( 2 ) . فلو مات الولد بسبب الختان ، مع كون الختان حاذقا ، من غير أن يتعدى عن محل القطع ، بأن كان أصل الختان مضرا به ، في ضمانه إشكال . ( مسألة 5 ) : الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن ( 3 ) ] ( 1 ) لإطلاق القول بضمان الأجير . ( 2 ) بل في محكي التحرير : نفي الضمان ، وعن الكفاية ، أنه غير بعيد . ومال إليه في الجواهر . وجزم به بعض المحققين ، للإذن الرافعة للضمان وإن صدق الإتلاف ، فإن الإتلاف ، بإذن المالك غير موجب للضمان إجماعا ، والصحيح المذكور ونحوه ظاهر في صورة عدم موجود العمل المستأجر عليه . ودعوى : أن الإذن مشروطة بالسلامة ، فلا تشمل صورة التلف ، ممنوعة ، بل هو خلاف المفروض . نعم لا يبعد كون السلامة من قبيل الداعي ، الذي لا يقدح تخلفه في حصول الإذن . هذا إذا كان الفساد من لوازم الفعل المأذون فيه ولو في خصوص المورد واقعا ، وإن جهلت الملازمة . أما إذا لم يمكن من لوازمه ، فحصل من باب الاتفاق ، فالبناء على الضمان في محله ، لأنه غير مأذون فيه لا بالأصالة ولا بالتبعية . ( 3 ) كما هو المعروف . ويشهد له خبر السكوني : " من تطيب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو ضامن " . مضافا إلى عموم قاعدة : " من أتلف . . . " ، والصحيح المتقدم ، ونحوه . وعن الحلبي : [ وإن كان حاذقا . وإما إذا لم يكن مباشرا بل كان آمرا ، ففي ضمانه إشكال ( 1 ) ، إلا أن يكون سببا وكان أقوى من المباشر وأشكل منه إذا كان واصفا للدواء ، من دون أن يكون آمرا كأن يقول : إن دواءك كذا وكذا . بل الأقوى فيه عدم الضمان وإن قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه ، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمل فيه . وكذا لو قال : لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني . ( مسألة 6 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان ، وقبل المريض أو وليه ، ولم يقصر في الاجتهاد والاحتياط برأ على الأقوى ] عدم الضمان ، للإذن . وفيه : أن الإذن كان في العلاج ، لا في الإفساد . ( 1 ) المحكي عن بعض : نفي الريب في الضمان ، لإطلاق الإجماع المحكي على ضمان الطبيب ، ولخبر السكوني المتقدم ، ولأنه المتلف لأنه السبب ، وهو هنا أقوى من المباشر . والجميع كما ترى ، لمنع الإجماع . والخبر ظاهر في المباشر ، بقرينة اقترانه بالبيطار ، لا أقل من عدم عمومه للأمر . وقوة السبب بنحو يستند إليه التلف عرفا غير ظاهر . وأما قاعدة الغرور فليس بناؤهم على العمل بها في أمثال المقام ظاهرا ، على أن في صدقه مع جهل الغار تأملا ، ولا سيما مع قيام السيرة على عدم التضمين بمجرد ذلك . ولأجل ما ذكر كان عدم الضمان مختار جماعة من المحققين إذا كان واصفا غير آمر ، منهم صاحب الجواهر ، بل وإذا كان آمرا أيضا ، وإن كان في الجواهر مال إلى الضمان ، بناء على قوة السبب بالنسبة إلى المباشر في مثله ، الذي عرفت منعه ، ولا سيما وكون الأمر إرشاديا ، فهو بمنزلة الوصف .