مركز المعجم الفقهي
1692
فقه الطب
- فتح العزيز جلد : 7 من صفحة 465 سطر 14 إلى صفحة 467 سطر 16 قال ( ويكمل الدم في ثلاث شعرات وفى الواحدة مد قول ودرهم في قول وثلث دم في قول ودم كامل في قول ) * ستعرف في باب الدماء فدية الحلق وان إراقة الدماء احدى خصالها ولا يعتبر في وجوبها تامة حلق جميع الرأس ولا قلم جميع الأظفار بالاجماع ولكن يكمل الدم في حلق ثلاث شعرات وقلم ثلاثة أظفار من أظفار اليد والرجل سواء كانت من طرف واحد أو من طرفين خلافا لأبي حنيفة رحمه الله حيث قال لا يكمل الدم حتى يحلق ربع الرأس أو يقلم خمسة أظفار من طرف واحد ولمالك رضي الله عنه حيث قال يكمل بحلق ثلاث شعرات وانما يكمل إذا حلق من رأسه القدر الذي يحصل به إماطة الأذى ولأحمد رحمه الله حيث قدر في رواية بأربع شعرات والرواية الثانية عنه مثل مذهبنا * لنا ان المفسرين ذكروا في قوله تعالى ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية ) ان المعني فحلق ففدية * ومن حلق ثلاث شعرات فقد حلق وهذا إذا حلقها دفعة واحدة في مكان واحد فان فرق زمانا أو مكانا فسيأتي في النوع السادس حكمه وان اقتصر على حلق شعرة واحدة أو شعرتين ففيه أقوال ( أظهرها ) وهو الذي ذكره في أكثر كتبه ان في شعرة مدا من طعام وفى شعرتين مدين لان تبعيض الدم عسر والشرع قد عدل الحيوان بالطعام في جزاء الصيد وغيره والشعرة الواحدة هي النهاية في القلة والمد أقل ما وجب في الكفارات فقوبلت به ( والثاني ) في شعرة درهم وفى شعرتين درهمين لان تبعيض الدم عسير وكانت الشاة تقوم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة دراهم تقريبا فاعتبرت تلك القيمة عند الحاجة إلى التوزيع ( 1 ) ( والثالث ) رواه الحميدي عن الشافعي في شعرة ثلث دم وفى شعرتين ثلثا دم تقسيما للواجب في الشعرات الثلاث على الآحاد وقد ذكر ان هذا القول منقول في ترك الحصاة والحصاتين فخرج ههنا وذكر في القول الثاني مثله ( والرابع ) حكاه صاحب التقريب وغيره ان الشعرة الواحدة تقابل بدم كامل وهو اختيار الأستاذ أبي طاهر ووجهه بان محظورات الاحرام لا تختلف بالقلة والكثرة كما في الطيب واللباس فإذا عرفت ما ذكرناه أعلمت قوله في ثلاث شعرات بالحاء والميم والألف ولك أن تعلم الحكم في الأحوال الأربعة بالحاء لأنه لا يوجب فيما دون الربع شيئا مقدرا وانما يوجب صدقة وان تعلم قوله ودرهم في قوله بالواو لان من الأصحاب من لم يثبته قولا للشافعي وادعى انه ذكره حكاية عن مذهب عطاء والخلاف في الشعرة والشعرتين جار في الظفر والظفرين * ولو قلم دون القدر المعتاد كان كما لو قصر الشعر ولو أخذ من بعض جوانبه ولم يأت على رأس الظفر فقد قال الامام ان قلنا يجب في الظفر الواحد ثلث دم أو درهم فالواجب فيه ما يقضيه الحساب وان قلنا يجب فيه مد فلا سبيل إلى تبعيضه والله أعلم *