مركز المعجم الفقهي
1674
فقه الطب
- المجموع جلد : 9 من صفحة 108 سطر 6 إلى صفحة 109 سطر 7 قال المصنف رحمه الله * ( إذا أدخل الكلب ظفره أو نابه في الصيد نجس وهل يجب غسله فيه وجهان ( أحدهما ) يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب قياسا على غير الصيد ( والثاني ) لا يجب لأنا لو أوجبنا ذلك ألزمناه أن يغسل جميعه لأن الناب إذا لاقى جزءا من الدم نجس ذلك الجزء ونجس كل ما لاقاه إلى أن ينجس جميع بدنه وغسل جميعه يشق فسقط كدم البراغيث ) * ( الشرح ) قوله إذا أدخل الكلب ظفره أو نابه في الصيد نجس يعنى الموضع الذي أدخل فيه لأكل الصيد . واعلم أن الشافعي رحمه الله قال إذا أدخل ظفره أو نابه نجس واقتصر على هذا ولم يذكر الغسل ( فمن ) الأصحاب من قال أراد به نجس لا يجب غسله للمشقة بل يعفى عنه ولهذا لم يذكر الغسل ( ومنهم ) من قال أراد به نجس يجب غسله فذكر النجاسة واستغني بذلك عن ذكر الغسل لأنه متى ثبتت النجاسة وجب الغسل فحذف ذكره للعلم به وللأصحاب في المسألة ثلاث طرق ( أحدها ) ان موضع الظفر والناب نجس قطعا وفى وجوب غسله وتعفيره خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى وهذه طريقة المصنف وجمهور الأصحاب من العراقيين والخراسانيين وهو المنصوص ( والطريق الثاني ) حكاه صاحب الإبانة وآخرون في نجاسته قولان ( أحدهما ) نجس وفى وجوب الغسل والتعفير الخلاف ( والثاني ) انه طاهر لقول الله تعالى ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ولم يأمر بغسله مع أنه لا ينفك عنه غالبا أو دائما ولهذا لم يذكره النبي صلى الله عليه مع ذكره للأحاديث الواردة فيه مع تكرار سؤاله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ( والطريق الثالث ) * ( هامش ) * ( 1 ) بياض بالأصل ولعله العلماء أو الأصحاب ان أصاب الكلب غير العروق فحكمه ما ذكرنا وان أصاب عرقا نضاحا بالدم سرى حكم النجاسة إلى جميع الصيد وحرم أكله حكاه امام الحرمين قال وهذا غلط لأن النجاسة إذا اتصلت بالدم فالعرق وعاء حاجز بينه وبين اللحم ثم الدم إذا كان يفور امتنع غوص النجاسة فيه كالماء المتصعد من فوارة إذا وقعت نجاسة في أعلاه لم ينجس ما تحته إذا قلنا بالمذهب انه نجس ولا يحرم أكله ففيه أربعة أوجه ( أصحها ) عند الأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي أنه نجس يجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب ويطهر حينئذ ويؤكل وانما يجب غسل موضع الظفر والناب وغيرهما مما مسه الكلب دون ما لم يمسه مع الرفق به