مركز المعجم الفقهي
1769
فقه الطب
- الشرح الكبير جلد : 2 من صفحة 324 سطر 14 إلى صفحة 325 سطر 9 * ( مسئة ) * ( ويقص شاربه ويقلم أظافره ولا يسرح شعره ولا لحيته ) متى كان شارب الميت طويلا استحب قصه وهذا قول الحسن وبكر بن عبد الله وسعيد بن جبير وإسحق وقال أبو حنيفة ومالك لا يؤخذ من الميت شيء لأنه قطع شيء منه فلم يستحب كالختان ، ولأصحاب الشافعي اختلاف كالقولين ولنا قول أنس : اصنعوا بموتاكم ما تصنعون بعرائسكم . والعروس يحسن ويزال عنه ما يستقبح من الشارب وغيره ولأن تركه يقبح منظره فشرع إزالته كفتح عينيه وفمه ، ولأنه فعل مسنون في الحياة لا مضرة فيه فشرع بعد الموت كالاغتسال ، وعلى هذا يخرج الختان لما فيه من المضرة ، وإذا أخذ منه جعل مع الميت في أكفانه ، وكذلك كل ما أخذ منه من شعر أو ظفر أو غيرها فإنه يغسل ويجعل معه في أكفانه لأنه جزء من الميت فأشبه أعضاءه ( فصل ) فأما قص الأظفار إذا طالت ففيها روايتان . إحداهما لا تقلم وينقى وسخها وهو ظاهر كلام الخرقي لأن الظفر لا يظهر كظهور الشارب فلا حاجة إلى قصه ، والثانية يقص إذا كان فاحشا نص عليه لأنه من السنة ومضرة فيه فيشرع اخذه كالشارب ، ويمكن حمل الرواية الأولى على ما إذا لم يفحش . ويخرج في نتف الأبط وجهان بناء على الروايتين في قص الأظفار لأنه في معناه