مركز المعجم الفقهي
1646
فقه الطب
- المجموع جلد : 5 من صفحة 181 سطر 4 إلى صفحة 184 سطر 2 أما الشارب فاتفق الأصحاب على أنه إذا قلنا يزال ازاله بالمقص كما يزيله في الحياة قال المحاملي وغيره يكره حف الشارب في حق الحي والميت جميعا ولكن يقصه بحيث لا تنكشف شفته وأما قول المصنف حف شاربه فمراده قصه لا حقيقة الحف كما قاله أصحابنا وإذا قلنا يزيل هذه الشعور والأظفار استحب ازالتها قبل الغسل صرح به المحاملي وابن الصباغ وغيرهما قال ابن الصباغ في أول باب غسل الميت يفعلها قبل غسله قال وقد أخل المزني بالترتيب فذكره بعد الغسل وكان ينبغي أن يذكره قبله قلت وكذا عمل المصنف وجمهور الأصحاب ذكروه بعد الغسل وكأنهم تأسوا بالمزني رحمه الله ولا يلزم من هذا أنهم يخالفون في استحباب تقديمه وقد أشار المصنف إلى تقديمه بقوله قبل هذا ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قلمها واما شعر الرأس فقال الشافعي رحمه الله لا يحلقه قال أصحابنا رحمهم الله ان كان لا يعتاد حلق رأسه بأن كان ذا جمة وهى الشعر المسترسل الذي نزل إلى المنكبين لم يحلق بلا خلاف وإن كان عادته حلقه فطريقان المذهب وبه قطع الجمهور لا يحلق ( والثاني ) على القولين في الأظفار والشارب والإبط والعانة وهذا التفصيل الذي ذكرته بين المعتاد وغيره هو المعروف في المذهب وكلام المصنف محمول عليه وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاث طرق ( المذهب ) وبه قطع المصنف والجمهور لا يختن ( والطريق الثاني ) فيه قولان كالشعر والظفر حكاه الدارمي ( والثالث ) فيه ثلاثة أوجه حكاه صاحب البيان ( الصحيح ) لا يختن ( والثاني ) يختن ( والثالث ) يختن البالغ دون الصبي لأنه وجب على البالغ دون الصبي ( والصحيح ) الجزم بأنه لا يختن مطلقا لأنه جزء فلم يقطع كيده المستحقة في قطع سرقة أو قصاص فقد أجمعوا انها لا تقطع ويخالف الشعر والظفر فإنهما يزالان في الحياة للزينة والميت يشارك الحي في ذلك والختان يفعل للتكليف به وقد زال بالموت والله أعلم ( فرع ) في الشعور المأخوذة من شاربه وإبطه وعانته وأظفاره وما انتف من تسريح رأسه ولحيته وجلدة الختان إذا قلنا يختن وجهان ( أحدهما ) يستحب أن يصر كل ذلك معه في كفنه ويدفن وبهذا قطع القاضي حسين وصاحبه البغوي والغزالي في الوسيط والخلاصة وصاحب العدة والرافعي وغيرهم وأشار اليه المصنف في كتابه في الخلاف ( والثاني ) يستحب أن لا يدفن معه بل يوارى في الأرض غير القبر وهذا اختيار صاحبه فإنه حكى عن الأوزاعي استحباب دفنها معه ثم قال والاختيار عندنا أنها لا تدفن معه لأنه لم يرد فيه خبر ولا أثر والله أعلم