مركز المعجم الفقهي
480
فقه الطب
- مدارك الأحكام جلد : 4 من صفحة 368 سطر 3 إلى صفحة 369 سطر 8 قوله : ( وأن يؤم الأجذم والأبرص ) . اختلف الأصحاب في إمامة الأجذم والأبرص ، الشيخ في المبسوط والخلاف ، والمرتضى في بعض رسائله ، وأتباعهما إلى المنع من إمامتهما ، لورود النهي عنها في عدة أخبار كحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين " . ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " ونحوه روى ابن بابويه ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام . وذهب الشيخ في كتابي الأخبار ، والمفيد ، والمرتضى في الانتصار ، وابن إدريس ، والمصنف ، أكثر المتأخرين إلى الكراهة ، [ والمحدود بعد توبته ، والأغلف ، ] جمعا بين هذه الروايات وبين ما رواه الشيخ ، عن عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : " نعم " فقلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ فقال : " نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ؟ ! " . وهذا الجمع جيد لو تكافأ السندان ، لكن رواية زرارة معتبرة الإسناد ومعتضدة بما في معناها من الأخبار ، وهذه الرواية ضعيفة بجهالة الراوي فيشكل الخروج بها عن ظاهر النهي المتقدم