مركز المعجم الفقهي
322
فقه الطب
- فقه السيد الگلپايگاني جلد : 1 من صفحة 50 سطر 10 إلى صفحة 51 سطر 4 ولكن الانصاف أن هذه الرواية لا دلالة لها على المنع أصلا فإن الظاهر منها أن السائل سأل من جهة النجاسة لا من جهة استعماله في رفع الحدث الأكبر لأنه قرن باغتسال الجنب في الماء بعض الأشياء المنجسة للماء والجواب أيضا كاد أن يكون صريحا في ذلك ومما استدل به على المنع الروايات الناهية عن الاغتسال بغسالة ماء الحمام معللا في بعضها ( 3 ) بأنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم وفي بعضها ( 4 ) بأنها مجمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فيظهر من التعليل الأول أن إحدى علل النهي عن الاغتسال بغسالة ماء الحمام هو اغتسال الجنب من مائه . ولكن يخفى على الناظر في تلك الأخبار أن المستفاد من مجموعها أحد أمرين . الأول أن النهي فيها للكراهة لأنه يغتسل فيها جميع الناس من أي أنواع كانوا من اليهودي والنصراني والمجوسي والجنب وولد الزنا والزاني والناصب فالماء الذي هذا شأنه لا ينبغي الاغتسال به لأنه مورث لأنواع المرض ويدل على أن النهي فيها للكراهة أن الإمام عليه السلام بين في بعض تلك الأخبار حكمة النهي عن الاغتسال التي يستفاد منها الكراهة مثل رواية علي بن جعفر عن الرضا عليه السلام في حديث قال : من اغتسل من الماء الذي ( هامش ) ( 1 ) لم أظفر بهذه الرواية في مضانها ولم أتذكر من أين نقلتها ( 2 ) جامع الأحاديث الباب 6 من أبواب المياه الحديث 2 ( 3 ) ( 4 ) جامع الأحاديث الباب 15 من أبواب المياه الحديث 11 12 قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه فقلت لأبي الحسن عليه السلام : إن أهل المدينة يقولون : إن فيه شفاء من العين فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله ثم يكون فيه شفاء من العين ( * ) .