الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي

23

الإمام البخاري وفقه أهل العراق

- « وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » . ( 1 ) - « ما خالف كتاب الله فردّوه » . ( 2 ) وإِنّما الكلام عند المخالفين للشيعة هو القول بالوصاية والخلافة من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فالشيعي يستند بذلك إِلى القرآن والعقل الحاكم على حرمة تبعية الظالم مع حضور العادل ، ويحكم بقبح التبعية لغير المصون من الخطأ ، ويقول : لابد للخليفة بعد النبي أَن يكون منصوصاً عليه بالنّص القطعي ، ومعصوماً ومؤيداً من قبل الله تعالى ، كما تدل على ذلك الآيات المباركات : ( إِنَّما وَليُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالذينَ آمَنُوا الذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُم راكِعوُنَ ) . ( 3 ) و ( أَطيعُوا اللهَ وَأَطيعُوا الرَّسولَ وَأُولي الأَمرِ مِنْكُم ) . ( 4 ) و ( إِنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البِيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهِيراً ) . ( 5 ) و ( يَا أَيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ ) . ( 6 ) و ( اليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ ديناً ) . ( 7 ) فالشيعة الإِثنا عشرية تنتهل أفكارها عن أَئمتها ( عليهم السلام ) بالاستناد إِلى الكتاب . ولا شبهة في أَنّ تفاسير متعددة من المخالفين لمذهب أَهل البيت تفسِّر الآيات

--> 1 - نفس المصدر السابق : 79 . 2 - نفس المصدر السابق : 80 . 3 - المائدة : 55 . 4 - النساء : 59 . 5 - الأَحزاب : 33 . 6 - المائدة : 67 . 7 - المائدة : 2 .