السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

86

فقه القضاء

عليه . " ( 1 ) وقال المفيد وسلاّر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد ( رحمهم الله ) ( 2 ) مثله . قال النراقي ( رحمه الله ) : " فإن كان ذا مال فيكلّف بالأداء فإن امتنع ومطل بلا عذر مقبول كان للمدّعي أخذه منه قهراً ولو بالملازمة له ؛ وإن لم يقدر ، فيجب على كلّ من يقدر كفاية ، فإن احتاج الإيصال إلى عقوبة له من حبس أو إغلاظ في القول ونحوهما ، فيجب على الحاكم . والظاهر عدم جوازه للغير ولو نفس المدّعي . أمّا جوازه للحاكم فلتوقّف إيصال الحقّ عليه وهو واجب . . . " ( 3 ) قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) في كتاب المفلّس : " فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتّى يوفّي بنفسه لوجوبه عليه ؛ بل مماطلته فيه تحلّ عقوبته بالحبس وغيره وعرضه لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه " المعمول بإطلاقه بين الأصحاب من غير ملاحظة مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . بل لعلّ إطلاق الخبر المزبور يقضي بحلّيّة ذلك للغريم وغيره . أللهمّ إلاّ أن يدّعى أنّ الحبس ونحوه من وظائف الحاكم ، لأنّه كالتعزير الملحق بالحدود . نعم لا إشكال في حلّيّة العرض للغريم . . . " ( 4 ) قال المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) : " إذا كان المقرّ المحكوم عليه واجداً للمال ألزم به . وإن امتنع أجبر عليه وإن ماطل وأصرّ على الامتناع جازت عقوبته بالتغليظ في القول ورفع الصوت عليه والشتم بمثل قوله : يا ظالم يا فاسق ؛ بل بالحبس والضرب حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأهون فالأهون " ثمّ أورد أحاديث الباب وكلام صاحب المستند ثمّ قال : " والأقوى جواز ما عدا الحبس للمحكوم له ؛ بل ولغيره من باب الأمر بالمعروف . . . بل يمكن أن يقال بجواز الحبس أيضاً لغير الحاكم . . . لكنّ الأحوط

--> 1 - نفس المصدر ، كتاب القضايا والأحكام ، ص 339 . 2 - المقنعة ، ص 743 - المراسم العلويّة ، ص 230 - الجامع للشرائع ، ص 524 . 3 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 176 . 4 - جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 353 .