السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

122

فقه القضاء

ومراده ( رحمه الله ) ممّا قوّاه في المبسوط ، هو قوله ( رحمه الله ) : " وقد قلنا : إنّ عندنا أنّه لا يحكم له ببيّنته بحال إذا حلّفه إلاّ أن يكون أقام البيّنة على حقّه غيره ، ولم يعلم هو أو يكون نسيها فإنّه يقوى في نفسي أنّه تقبل بيّنته ، فأمّا مع علمه ببيّنته فلا تقبل بحال . " ( 1 ) وبه قال أبو الصلاح الحلبي وابن إدريس الحلّي ( رحمهما الله ) ( 2 ) . وقال الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) في توجيهه أنّه : " بناءاً على أنّ اليمين حجّة تعليقيّة إلاّ ( 3 ) أنّه إذا طلب اليمين مع الالتفات إلى البيّنة والتمكّن من إقامتها ولو بتأخير الدعوى فقد قنع باليمين ورضي بها واجتزأ ، بخلاف ما إذا نسيها أو لم يعلم ، فإنّه لمّا اعتقد أنّ حقّه منحصر فيها وليس له غيرها لم يصدق عليه أنّه قنع ورضي واجتزأ بها . . . " ( 4 ) ولكن جوابه ظهر ممّا سبق من الروايات فإنّ فيه بقول مطلق : " أنّ اليمين ذهبت بدعوى المدّعي " فراجع . هذا في البيّنة وأمّا عدم سماع الشاهد واليمين بعد الإحلاف فأولى كما قاله المصنّف ( رحمه الله ) . الأمر الثاني : في تكذيب الحالف نفسه هذا كلّه إذا لم يكذّب الحالف نفسه وأمّا إذا كذّب الحالف نفسه ، قال المصنّف ( رحمه الله ) : " جاز مطالبته وحلّ مقاصّته . " أقول : هذا لا يختصّ بتكذيبه للحلف بل يجري الحكم في كلّ ما إذا أقرّ بشيء كان

--> 1 - المبسوط ، ج 8 ، ص 210 . 2 - الكافي في الفقه ، ص 447 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 159 . 3 - هكذا في النسخة التي بأيدينا ولكنّ الظاهر أنّ الصحيح " أي " . 4 - القضاء والشهادات ، ص 221 .