السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
120
فقه القضاء
لم يقم المدّعي بعد الحلف بيّنة أو أقامها ، كما عليه المشهور بل عن الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) الإجماع عليه . قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في موضع من المبسوط : " المدّعى عليه إذا حلف ثمّ أقام المدّعي بعد ذلك بيّنة بالحقّ ، فعندنا لا يحكم له بها ولا تسمع وبه قال ابن أبي ليلى وأهل الظاهر وقال الباقون : تسمع ويحكم بها . " ( 3 ) وقال في موضع آخر منه : " . . . فإن حلف أسقط الدعوى ، وليس للمدّعي أن يستحلفه به مرّة أخرى في هذا المجلس ولا في غيره . أللهمّ إلاّ أن يكون له بيّنة عليه فحينئذ يأتي بالبيّنة . " ( 4 ) وقال في النهاية : " وإن قال المدّعي : ليس معي بيّنة وطلب من خصمه اليمين فحلّفه الحاكم ثمّ أقام بعد ذلك البيّنة على صحّة ما كان يدّعيه ، لم يلتفت إلى بيّنته وأبطلت . " ( 5 ) وقال المفيد ( رحمه الله ) : " وإذا التمس المدّعي يمين المنكر فحلف له وافترقا وجاء بعد ذلك ببيّنة تشهد له بحقّه الذي حلف له عليه خصمه ، ألزمه الحاكم الخروج منه إليه . أللهمّ إلاّ أن يكون المدّعي قد اشترط للمدّعى عليه أن يمحو عنه كتابه عليه أو يرضى يمينه في إسقاط دعواه فإن اشترط له ذلك ، لم تسمع بيّنته من بعد ، وإن لم يشترط له ذلك ، سمعت على ما ذكرناه . " ( 6 ) ونقل هذا عن القاضي ابن البرّاج والديلمي وابن حمزة ( رحمهم الله ) ( 7 ) .
--> 1 - كتاب الخلاف ، ج 6 ، صص 294 و 295 ، المسألة 40 من كتاب الشهادات . 2 - القضاء والشهادات من سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ص 203 . 3 - المبسوط ، ج 8 ، ص 210 . 4 - نفس المصدر ، ص 158 . 5 - النهاية ، ص 340 . 6 - المقنعة ، ص 733 . 7 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 216 .