السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
103
فقه القضاء
قال المحقّق ( رحمه الله ) : " وأمّا الإنكار : فإذا قال لا حقّ له عليّ ، فإن كان المدّعي يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة ، فالحاكم بالخيار ، إن شاء قال للمدّعي : ألك بيّنة ؟ وإن شاء سكت . أمّا إذا كان المدّعي لا يعلم أنّه موضع المطالبة بالبيّنة ، وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه . فإن لم يكن له بيّنة ، عرّفه الحاكم أنّ له اليمين . ولا يحلف المدّعى عليه إلاّ بعد سؤال المدّعي ، لأنّه حقّ له فيتوقّف استيفاؤه على المطالبة . ولو تبرّع هو ، أو تبرّع الحاكم بإحلافه ، لم يُعتد بتلك اليمين ، وأعادها الحاكم إن التمس المدّعي . ثمّ المنكر إمّا أن يحلف ، أو يردّ ، أو ينكل . فإن حلف ، سقطت الدعوى . ولو ظفر المدّعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحلّ له مقاصّته . ولو عاود المطالبة ، أثم ولم تسمع دعواه . ولو أقام بيّنة بما حلف عليه المنكر لم تسمع ، وقيل : يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين . وقيل : إن نسي بيّنة سمعت وإن أحلف ، والأوّل هو المرويّ . وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهداً ، وبذل معه اليمين ، وهنا أولى . أمّا لو أكذب الحالف نفسه ، جاز