السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

100

فقه القضاء

لبيان طريق دفع الخصومة ؛ لأنّ المديون الذي ليس له مال ليؤدّي دينه ، ولكن له القدرة على الكسب والتحصيل ، فيجب أن يشتغل ويؤدّي دينه ، ما دام لا يمكن التأكّد من صدقه ، ولا يمكن الاعتماد عليه . فحينئذ يمكن الحلّ بالرجوع إلى ما نفهمه من قول علي ( عليه السلام ) : " اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه ، وإن شئتم استعملوه . " ( 1 ) نعم ، لو كان في مقام القضاء البتّ وبيان حكم المسألة ، لما كان محلاًّ لمثل هذا البيان ؛ ولكن هو في مقام بيان طريق رفع الخصومة وإسكات الخصم وإيجاد الضمان والاطمئنان له ؛ وهذا التعبير تعبير مناسب لهذا المقام . وأمّا وجوب التكسّب عليه ، فليس فيه التردّد والإشكال . والقول بأنّ وجوب أداء الدين مشروط باليسار ، وهو ليس بصادق على من ليس له مال ولو كان قادراً على التكسّب والتحصيل ، فهو ليس بشيء . نعم ، لو أمكنه تحصيل المال والتكسّب ، ولكن كان الطريق طريقاً غير مألوف ، أو مخالفاً لحيثيّته وشرفه ، كقبول الهبة والوصيّة ، أو كالاحتشاش والاحتطاب والاصطياد أو التلصّص في دار الحرب حتّى يقضي ديونه ، فلا يجب عليه ؛ وهكذا في المرأة كأن تتزوّج بقصد أخذ المهر لقضاء ديونها به وهذا غير ما ذكرناه كما لا يخفى .

--> 1 - وسائل الشيعة ، الباب 7 من كتاب الحجر ، ح 3 ، ج 18 ، صص 418 و 419 .