السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
116
فقه القضاء
دون توافقهما وكذلك الاختلاف والشقاق بين أفراد الأسرة قد يكون بشكل الترافع وكون الشقاق أعمّ من الترافع لا يدلّ على كون الآية ترتبط بشيء آخر غير الرجوع إلى الحَكَم . وأمّا ما أفاده السيّد الشريف الرضي ( رحمه الله ) وإن كان تدقيقاً في الفرق بين الحَكَم والحاكم لكن موارد استعمالهما في الروايات الواردة لا تساعده ومنها رواية أبي خديجة وعمر بن حنظلة وغيرهما ، فلا يبعد أن تكون الآية في مورد قضاء التحكيم فتأمّل . الثاني ، الروايات : 1 - الروايات الدالّة على إقامة العدل والقسط أو على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والجواب عنها هو الجواب عن الآيات كما مرّ . 2 - رواية أبي خديجة ، بناءاً على ما قاله المحقّق الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) لأنّه في مقام حملها على قاضي التحكيم ، قال ( رحمه الله ) : " ولكنّ الصحيح أنّ الرواية غير ناظرة إلى نصب القاضي ابتداءاً وذلك ؛ لأنّ قوله ( عليه السلام ) : " فإنّي قد جعلته قاضياً " متفرّع على قوله ( عليه السلام ) : " فاجعلوه بينكم " وهو القاضي المجعول من قبل المتخاصمين . . . " ( 1 ) ولكن قد مرّ أن : " فاجعلوه بينكم " يمكن أن تكون بمعنى فاقبلوا حكمه ونفّذوا نظره نعم القاضي المنصوب بالنصب العامّ من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) إذا لم ينصب للقضاء من قبل الحاكم المسلّط الفعلي إذا راجعه المتخاصمان وطلبا منه الحكم يسمّى " قاضي التحكيم " وإن كان واجداً للشرائط العامّة للقضاء فالرواية تدلّ على نفوذ حكم هذا الحَكَم . 3 - ذيل مقبولة عمر بن حنظلة الواردة فيما " إذا اختار كلّ واحد رجلاً من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما " ، فقد فرض فيه أنّ كلاًّ من طرفي النزاع ، اختار رجلاً وهذا صريح في قاضي التحكيم ، وإن كان الذيل متمّماً للصدر الدالّ على النصب العامّ .
--> 1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 8 .