السيد محمد الحسيني الشيرازي
291
فقه العولمة
العولمة والقضاء مسألة : القضاء الإسلامي أفضل القضاء وأبسطه وأسرعه ، وهذا ليس مجرد ادّعاء ، بل قد ثبتت صحته الخارجية منذ تطبيق الحكم الإسلامي ، وهو واضح على من راجع كتاب القضاء من الفقه ، أو نظر في قضاء علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومن قوانين القضاء في الإسلام حرمة الرشوة ، وحتى أخذ الهدية للقاضي في الجملة ، ولزوم الدقة في الحكم وأن يحكم بالعدل . عن ابن عباس : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « إذا جلس القاضي في مجلسه هبط عليه ملكان يسددانه ويرشدانه ويوفقانه فإذا جار يخرجان ويتركانه » ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « القضاة ثلاثة ، اثنان في النار وواحد في الجنة ، رجل علم بالحق وقضى به فهو في الجنة ، ورجل قضى على جهل فهو في النار ، ورجل جار في الحكم فهو في النار » ( 2 ) . وروى أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولى أبا الأسود الدؤلي القضاء ثم عزله ، فقال له : لم عزلتني وما خنت ولا جنيت ؟ فقال ( عليه السلام ) : « إني رأيت كلامك يعلو كلام خصمك » ( 3 ) . وروى أبو مريم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « من ولى من أمور المؤمنين شيئا واحتجب من دون حاجتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره » ( 4 ) .
--> ( 1 ) غوالي اللآلي : ج 2 ص 342 ب 2 ح 1 . ( 2 ) غوالي اللآلي : ج 2 ص 342 ب 2 ح 4 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 359 ب 11 ح 21581 . ( 4 ) غوالي اللآلي : ج 2 ص 343 ب 2 ح 6 .