السيد محمد الحسيني الشيرازي
247
فقه العولمة
أجرا من المجاهد في سبيل الله عز وجل » ( 1 ) . وعن هشام بن المثنى قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ولا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) * ( 2 ) ، فقال : « كان فلان بن فلان الأنصاري سماه وكان له حرث فكان إذا أخذ يتصدق به فيبقى هو وعياله بغير شيء فجعل الله عز وجل ذلك سرفاً » ( 3 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل معروف صدقة وأفضل الصدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى ولا يلوم الله على الكفاف » ( 4 ) . وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته ، وتلا هذه الآية : * ( ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً ) * ( 5 ) قال : الأسير عيال الرجل ينبغي إذا زيد في النعمة أن يزيد أسراءه في السعة عليهم » ( 6 ) الحديث . وعن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : « أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله » ( 7 ) . وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : « صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله » ( 8 ) .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 88 باب من كد على عياله ح 2 . ( 2 ) سورة الأنعام : 141 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 461 ب 42 ح 12500 . ( 4 ) الكافي : ج 4 ص 26 باب فضل المعروف ح 1 . ( 5 ) سورة الإنسان : 8 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 540 ب 20 ح 27805 . ( 7 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 47 . ( 8 ) تحف العقول : ص 442 وروى عنه ( عليه السلام ) في قصار هذه المعاني .