السيد محمد الحسيني الشيرازي
219
فقه العولمة
وعن مجمع التيمي : « إن علياً ( عليه السلام ) كان ينضح بيت المال ثم يتنفل فيه ويقول : اشهد لي يوم القيامة أني لم أحبس فيك المال على المسلمين » ( 1 ) . وعن بكر بن عيسى قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : « يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن » ، وكانت نفقته تأتيه من غلته بالمدينة من ينبع ، وكان يطعم الناس الخل واللحم ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة وكان ذلك طعامه ، وزعموا أنه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شيء ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثم يصلي فيه ركعتين » ( 2 ) الحديث . وعن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : وسئل عن قسم بيت المال فقال : « أهل الإسلام هم أبناء الإسلام أسوي بينهم في العطاء وفضائلهم بينهم وبين الله أجملهم كبني رجل واحد لا نفضل أحداً منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص ، وقال هذا هو فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بدو أمره » ( 3 ) . طهارة بيت المال مسألة : لا تكون موارد بيت المال من الربا ، والغش ، والغصب ، والمصادرة ، والإجحاف ، والضرائب غير الشرعية ، وما أشبه مما حرّمه الإسلام . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى أصحاب
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 109 ب 40 ح 20085 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 109 ب 40 ح 20086 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 146 ب 66 ح 1 .