السيد محمد الحسيني الشيرازي

203

فقه العولمة

حرمة إلا بإذن أهلها وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار كحرمة أمه وأبيه لا يسالم مؤمن دون مؤمنين في قتال في سبيل الله إلا على عدل وسواء » ( 1 ) . وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) : إن علياً ( عليه السلام ) سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهل الشرك ، قال : فغضب ثم جلس ثم قال : « سار والله فيهم بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الفتح ، إن علياً ( عليه السلام ) كتب إلى مالك وهو على مقدمته في يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبراً ولا يجيز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن » ( 2 ) . أسرى الحروب مسألة : ينبغي للقائد المسلم والجيش الإسلامي حسن التعامل مع أسرى الحرب ، فإن التعامل مع الأسرى في الإسلام هو أفضل تعامل عرفته البشرية إلى اليوم . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، ما ذا تقولون وما ذا تظنون ؟ قالوا : نظن خيراً ونقول خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت . قال : فإني أقول كما قال أخي يوسف ( عليه السلام ) : * ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 141 - 140 ب 61 ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 74 ب 24 ح 20012 .