السيد محمد الحسيني الشيرازي

126

فقه العولمة

فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو ألم ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي ، فقال : « نعم يا جابر إن الله عز وجل خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنها منها » ( 1 ) . كمال الإيمان مسألة : يؤكد الإسلام على أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لها ، فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا يستكمل المرء الإيمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » الحديث ( 2 ) . وعن حفص بن البختري قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ودخل عليه رجل فقال لي : « تحبه ؟ » فقلت : نعم ، فقال لي : « ولم لا تحبه وهو أخوك وشريكك في دينك وعونك على عدوك ورزقه على غيرك » ( 3 ) . قضاء حاجة الغير مسألة : ورد التأكيد الكثير على قضاء حوائج الإخوان ، ففي الحديث الشريف : « خير الناس من نفع الناس » ( 4 ) . وعن المفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : « يا مفضل اسمع ما أقول

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 166 باب إخوة المؤمنين بعضهم لبعض ح 6 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 69 ص 257 ب 114 ضمن ح 20 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 166 باب إخوة المؤمنين بعضهم لبعض ح 6 . ( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 450 ق 6 ب 4 ف 13 ح 10352 .