الشيخ محمد آصف المحسني
9
الفقه والمسائل الطبية
المسألة الأولى حكم التداوي في الفقه جواز التداوي من الواضحات التي تسالم الكل عليه . وفي موثقة الحسين ابن علوان المروي في قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عن جابر قال : قيل يا رسول الله أنتداوى ؟ قال : نعم ، فتداووا فإن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء ( 1 ) . أقول : وهل امره صلى الله عليه وآله بالتداوي للوجوب أو للارشاد ؟ فيه وجهان ، نعم يجب التداوي من الأمراض الخطيرة لوجوب دفع الضرر ، كما يجب تداوي الأطفال والمجانين على أوليائهم حسب قضية الولاية . ثم الظاهر جوازه بل وجوبه وإن احتمل الضرر فيه احتمالا مرجوحا أو مساويا ، لصحيح يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام : الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق ، وربما انتفع به وربما قتله ؟ قال : يشرب ويقطع ( 2 ) . وربما يتخيل بعض أهل العلم عدم وجوب التداوي مطلقا حتى من الأمراض المهلكة لاستبداله بالدعاء والتوكل ، قال الله تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( ادعوني أستجب لكم ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) ص 179 ج 17 الوسائل ولابد لاعتبار الرواية من أثبات ان نسخة قرب الإسناد الواصلة إلى صاحب الوسائل قد وصلت بسند معتبر وفيه بحث طويل عميق ذكرناه في محله . وعلى كل أخرجه بألفاظ مختلفة أحمد وأبو داود والنسائي والتزمذي لاحظ ص 560 وص 57 ج 6 ( رؤية اسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ) . ( 2 ) ص 194 روضة الكافي . ( 3 ) الطلاق آية 3 . ( 4 ) غافر آية 60 .