الشيخ محمد آصف المحسني
58
الفقه والمسائل الطبية
يضر ، فإنه مذكور في صحيح زرارة وغيره الآتية في مسألة الاجهاض ( 1 ) . ولم يذكر تعلق الروح بالجنين أيضا . أقول لا يفهم من هذه الأحاديث مع الآية أن بدء الحياة الانسانية ، في أول الشهر الخامس من الحمل ، أي في اليوم 121 من الحمل ، بل يحتمل نفخ الروح بأطول من ذلك كما لا يخفى ، بل في رواية أبي شبل : هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة الأشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية ( 2 ) ، ولعله اشتباه ومحرف الأربعة الأشهر ، لكنه محتمل ، إذ لا يخالفه نص معتبر ، سوى معتبرة ابن الجهم الآتية ( 3 ) ، ولا بد لك أن تلاحظ ما يأتي من الآية والأحاديث في المسألة الآتية مع هذه الأحاديث جمعا . ومقتضى النظر الدقيق أن جميع الأحاديث لا تدل على أن نفخ الروح يكون في أول الشهر الخامس من الحمل ، حتى معتبرة ابن الجهم في المطلب الأول من المسألة الآتية وإن كانت مشعرة بها ، نعم مدلولها نفخ الروح في الجنين بعد أربعة أشهر ، فلاحظ وتأمل جيدا والله العالم . ولعله لأجل ما ذكرنا قال صاحب الجواهر قدس سره في باب الدية ( ص 365 ج 43 ) : بل عن ظاهر الأصحاب عدم اعتبار مضي الأربعة أشهر في الحكم بحياته على وجه يترتب عليه الدية . وان قال الصادق عليه السلام في خبر زرارة : السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل ( 4 ) . وأفتى الأصحاب بمضمونه ، إلا أن ذلك لا يقتضي تحقق العنوان في المقام . أقول : أي حياة الجنين لوجوب الدية الكاملة .
--> ( 1 ) لاحظ ص 64 هذا الكتاب . ( 2 ) جامع الأحاديث 26 / 481 . ( 3 ) الكافي 7 : 346 ، نسخة الكومپيوتر . ( 4 ) الكافي 3 : 206 .