الشيخ محمد آصف المحسني

237

الفقه والمسائل الطبية

ثم إنه لا فرق في الحكم بينما كان الغرض تحصيل النسل أو مجرد الاستمتاع ، أو التجميل والتجمل ( 1 ) حيث إن المبيضين يفرزان - بالإضافة إلى البييضات - هرمون الأنوثة الذي يضفي على المرأة صفات الجمال الأنثوي من نعومة الجلد ونعومة الصوت ورقة الشعر وتوزيع الشحوم على الجسم ، كما إن الخصيتين تفرزان بالإضافة إلى المني هرمون الذكورة الذي يضفي على الرجل غلظ الصوت ونبات شعر الوجه وخشونة الشعر والقوة البدنية وغير ذلك ( 2 ) . كما لا فرق في الحكم السابق بين كون المأخوذ منه حيا أو ميتا ، بوصية منه أم لا ، على أن قطع الآلة التناسلية عن البدن بعوض أو هبة حرام على الحي ظاهرا ، فلاحظ وتأمل . فرعان 1 - لو فرضنا وقوع : زراعة الأعضاء التناسلية حراما أو حلالا وباشر المنتقل إليه زوجته أو زوجها فالولد ولدهما كما مر ، إلا أن تكون الخصية المنقولة حاوية لنطفة تكونت قبل نزعها من مصدرها ، فالولد من صاحبها ظاهرا لا من المباشر ، فلاحظ . 2 - الظاهر وجوب الدية على من قطع هذه الأعضاء المزروعة كغيرها مثل القلب والكلية والعين وأمثال ذلك عملا باطلاق أدلة الديات وعدم انصرافها إلى قطع الأعضاء الأصلية الأولية ، وأما قطع الأعضاء البلاستيكية

--> ( 1 ) بعض الأمثلة من الحاجيات ولو لبعض الافراد فالتجميل في المقام ليس كله من الكماليات فإذا كان فقد اللحية لبعض الناس حرجيا كان انباتها من الحاجيات . ( 2 ) ص 540 رؤية اسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية .