الشيخ محمد آصف المحسني
21
الفقه والمسائل الطبية
بل ظاهر المشهور ضمانه وان لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ، ولكنه مشكل ، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختان حاذقا من غير أن يتعدى عن محل القطع بأن كان أصل الختان مضرا به في ضمانه إشكال ( 1 ) . أقول : لم يظهر لي فرق بين المقام وبين الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسده ، حيث أفتى صاحب العروة والسيد الخوئي هناك بضمانه مطلقا وفي المقام قيد الضمان بتجاوز الحد المأذون ( 2 ) ؟ . وعلق السيد الأستاذ الخوئي رحمه الله على قوله ( لكنه مشكل ) : بل الأقوى عدم الضمان ( 3 ) . أقول : ولعله لعدم صدق إفساد الطبيب حينئذ ( 4 ) . ثم قال السيد الخوئي رحمه الله : ومع ذلك الظاهر هو الضمان في مسألة الختان إلا إذا كان المقتول به هو الذي سلم نفسه له مع استجماعه شرائط التكليف ( 5 ) . وذكر في كتابه توضيح المسائل : إن مات الطفل بالختان يضمن الطبيب تجاوز الحد المعمول به في ختانه أم لم يتجاوز ، وان تضرر به الطفل فإن قطع أكثر من المعمول به يضمن وإلا ففي ضمانه إشكال ، والأحوط الرجوع إلى الصلح . ( كتاب الإجارة المسألة 2212 ) . وقال بعض أهل العصر في منهاج الصالحين : الختان إن قصر أو أخطأ
--> ( 1 ) العروة الوثقى ج 2 ص 393 - 384 . ( 2 ) نعم مفهوم كلام السيد الأستاذ الخوئي في منهاج الصالحين ( 101 ج 2 الطبعة الثامنة ) عدم الفرق بينهما في قيد التجاوز عن الحد وعدمه في الضمان وعدمه فلاحظ . ( 3 ) العروة الوثقى ج 2 / 394 . ( 4 ) فيجري في حق الطبيب في المسألة الرابعة أيضا بلا فرق . ( 5 ) نفس المصدر .