الشيخ محمد آصف المحسني
195
الفقه والمسائل الطبية
فضلا عن حرمة إذاعة ما يضر بماله وعرضه ونفسه ( 1 ) . 3 - وفي معتبرة معلى بن خنيس . . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : قد نابذني من أذل عبدي المؤمن ( 2 ) . 4 - وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بشراركم ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء المعائب ( 3 ) . والمستفاد من هذه الأحاديث الأربعة حرمة إفشاء ما في المجالس وحرمة إذاعة أسرار المؤمن وحرمة إذلال المؤمن والنميمة والتفريق بين الأحبة وطلب العيب للبراء . وأما حرمة الغيبة حرمة سوء الظن وحرمة التجسس فيدل عليها قوله تبارك وتعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ) ( الحجرات 2 ) . وقد استثني من حرمة الغيبة ما إذا كانت مصلحة الغيبة أقوى من تركها ، وما إذا كان المغتاب ( بالفتح ) متجاهرا بالفسق وفرض تظلم المظلوم باظهار ما فعل به الظالم لقوله تعالى : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) ( 4 ) وفي جرح الرواة ، وجرح الشهود ، وغير ذلك كما فصل في الكتب الفقهية ( 5 ) .
--> ( 1 ) لاحظ ص 226 ج 1 من كتابنا حدود الشريعة في محرماتها . ( 2 ) لاحظ بقية الأحاديث في ذلك في ص 229 ج 1 حدود الشريعة . ( 3 ) ص 616 ج 8 الوسائل . ( 4 ) النساء آية 148 . ( 5 ) لاحظ ص 75 إلى ص 83 ج 2 حدود الشريعة .