الشيخ محمد آصف المحسني
15
الفقه والمسائل الطبية
إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 1 ) . وقريب منها موثقة أبي بصير ( 2 ) . وفي صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ؟ فرخص في ذلك وقال : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ( 3 ) . أقول : مورد الرواية ظاهرا الحاجة أو الحرج ولكن الامام طبق عليه الاضطرار . ثم إن الحديث يدل على تعميم الآية لمطلق المحرمات من دون اختصاص لها بالاكل المحرم ، فلا تغفل وفي صحيح حفص البختري عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول في المغمى عليه : ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ( 4 ) وبالجملة : الاضطرار رافع للتكليف كما في الأحاديث الكثيرة والتتبع بالكومپيوتر سهل . ( البحث الثاني في الحرج ) قال الله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( الحج : 78 ) . وقال تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) ( الفتح : 17 ) و ( النور : 61 ) . وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( ما يريد الله
--> ( 1 ) ص 228 ج 23 المصدر . ( 2 ) ص 483 ج 5 نفس المصدر . ( 3 ) ص 496 نفس المصدر . ( 4 ) ص 273 ج 1 جامع الأحاديث .