الشيخ محمد آصف المحسني

110

الفقه والمسائل الطبية

المسألة الحادية عشرة معرفة جنس الجنين لم يثبت في القرآن والسنة المعتبرة أن الانسان لا يمكن معرفته بجنس الجنين وأن غير الله سبحانه لا يعلم ما في الأرحام . نعم تخيل جماعة من أهل العلم أن قوله تعالى : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) ( لقمان 34 ) ، يدل على نفي علم غيره تعالى بهذه الأمور الخمسة ، ولكنه تخيل واه إذ لا يستفاد الحصر منه ، واثبات شئ لشئ لا يوجب نفيه عما عداه كما اشتهر - نعم ثبت أن علم الساعة خاص به تعالى - وأما أنه لا يعلم ما في الأرحام غيره تعالى فهو دعوى جزافية . وكذا لا يدل على حصره به تعالى قوله تعالى : ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار ) ( الرعد 8 ) . وأما الروايات الواردة حول الآية الأولى النافية لعلم غيره تعالى بما ذكر فيها من الأمور الخمسة ( 1 ) فلم تصح سندا . فمن أخبر اليوم بأن الجنين ذكر أو أنثى لم يخالف الدين ولا داعي لتكذيبه ، بل الطب اليوم قادر على معرفة ذلك في الجملة ، والله تعالى هو الذي علم الانسان ذلك .

--> ( 1 ) بحار الأنوار المجلد 7 ص 300 ، صراط الحق ج 3 ص 383 .