الشيخ محمد آصف المحسني

107

الفقه والمسائل الطبية

علما - على فرض بعيد موهوم - انهما شربا من لبن امرأة واحدة ، عند المشهور من فقهاء الإمامية ، فإنهم اعتبروا الامتصاص من الثدي شرطا في التحريم ، وعن مستند النراقي رحمه الله في ضمن الشروط : أن يرتضع من الثدي ، فلو وجر في حلقه أو احتقن أو أكله جبنا لم ينشر الحرمة على المشهور بين الأصحاب ( 1 ) ، بل ظاهر التذكرة الاجماع عليه ( 2 ) ، وعن المسالك لا نعلم فيه خلافا لاحد من أصحابنا إلا ابن الجنيد ( 3 ) . أقول : لكن نقل عن الشيخ رحمه الله في مواضع من مبسوطه خلاف المشهور ( 4 ) ، وعن المفاتيح وشرحها اختياره ( 5 ) . ثم دليل المشهور أمران : أولهما : عدم صدق مفهوم الرضاع والارضاع والارتضاع بالوجور ومن الكأس ، ولذا لا يصدق على من شرب لبن البقر من الكوب مثلا انه ارتضع من البقر ! * * بل يقول الفقيه المتتبع الماهر صاحب الجواهر رحمه الله : بل لا يبعد أن يكون في حكم وجور الحليب الوجور من الثدي ، فإن المعتبر هو ما كان بالتقامه الثدي وامتصاصه كما صرح به في كشف اللثام ، بل قد يشك في جريان حكمه بالامتصاص من غير رأس الثدي فضلا عن الامتصاص من غير الثدي كثقب ونحوه ، بل وفي جذب الصبي اللبن من الثدي بغير الفم ، فتأمل ( 6 ) .

--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 294 . ( 2 ) الفقه ج 64 ص 292 . ( 3 ) جواهر الكلام ج 29 ص 294 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) الفقه ج 64 ص 292 . ( 6 ) جواهر الكلام ج 29 ص 294 .