الشيخ محمد آصف المحسني
104
الفقه والمسائل الطبية
في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام ، فأقرع بينهم ، فجعل الولد لمن قرع وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين ( للأخيرين - صا ) ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه ( 1 ) قال : وما أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي ( 2 ) . وقريب منه صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السلام وصحيح معاوية بن عمار وعن الصادق عليه السلام ، فإن هذا المعنى يستفاد منهما ( 3 ) ، وكذا صحيح الحلبي على المشهور ( 4 ) . وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) : قال إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه ( 6 ) . فهذه الروايات واضحة الدلالة في صحة النسب من الزنا عند عدم الفراش ، بل لو لم يكن اجماع أمكن أن يقال بصحة التوارث أيضا في هذا الفرض - وهو فرض عدم الفراش ، بل يمكن ان نستدل عليها - أي صحه التوارث بصحيحي حنان عن الصادق عليه السلام أيضا ( 7 ) بعد حملهما على فرض عدم الفراش وكون المرأة خلية ، فلاحظ وتأمل . ولاحظ صحيح محمد بن قيس ، فإنه يخالف بقية الروايات ( 8 ) .
--> ( 1 ) النواجذ : أقصى الأسنان وهي أربعة في أقصى الأسنان . ( 2 ) ص 116 ج 21 جامع الأحاديث . ( 3 ) ص 117 المصدر . ( 4 ) ص 121 المصدر . ( 5 ) ص 118 نفس المصدر . ( 6 ) ص 481 ج 24 جامع الأحاديث . ( 7 ) نفس المصدر . ( 8 ) ص 120 ج 21 المصدر .