السيد محمد كاظم المصطفوي
33
فقه المعاملات
ويستدلّ على ذلك بما يلي : 1 - الإجماع الموجود بين الفقهاء . قال الشيخ الأنصاري : واشتراط القصد بهذا المعنى ( قصد مدلول العقد ) في صحّة العقد بل في تحقّق مفهومه ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، فلا يقع ( العقد ) من دون قصدٍ إلى اللفظ كما في الغالط . ( 1 ) 2 النصوص ، منها الخبر المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّما الأعمال بالنيّات ( 2 ) فيقال إنّه ويدلّ على اعتبار القصد ( النيّة ) في المعاملات الشرعية . 3 - قاعدة تبعية العقود للقصود ( 3 ) فلا يتحقّق العقد بدون تحقّق القصد ، على أساس القاعدة . قال المحقّق صاحب الجواهر رحمه الله التحقيق : معلومية اعتبار إرادة معنى العقد من ذكر لفظه ، ضرورة عدم كون التلفّظ به سبباً للعقد على كلّ حال حتّى لو وقع ممّن لم يرد العقد به ، إذ لا عمل إلَّا بنيّة ( 4 ) وإنّما الأعمال بالنيّات ولكلّ امرئ ما نوى ( 5 ) لذلك اشتهر اعتبار القصود في العقود . ( 6 ) والتحقيق أنّ العقد إنشاء يتقوّم بالقصد بحسب الصياغة الأصلية ، وعليه يقال بانصراف العقد الصحيح عن العقد الصادر بدون القصد وعدم انطباقه عليه قطعاً . ( خامساً ) اشتراط المالكية على التصرّف : بأن يكون كلّ واحدٍ من البائع والمشتري مالكاً أو وكيلاً عنه أو مأذوناً منه أو وليّاً عليه ، فلو لم يكن العاقد قادراً على التصرّف لم يصحّ العقد ، وهذا الاشتراط
--> ( 1 ) المكاسب : ص 117 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 35 ب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ح 10 ، وج 4 ص 711 ب 1 من أبواب النيّة ح 2 . ( 3 ) القواعد : ص 55 . ( 4 ) الوسائل : ج 1 ص 33 ب 5 من أبواب مقدّمة العبادات ح 1 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 35 ح 10 . ( 6 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 266 .