السيد محمد كاظم المصطفوي

19

فقه المعاملات

وقال سيّدنا الأستاذ رحمه الله : أنه مع الاختلاف بين الإيجاب والقبول لا يرتبط عهد أحدهما بعهد الآخر ، لكي يتحقّق هنا عقد مركَّب من الإيجاب والقبول . ( 1 ) وأمّا التنجيز : فهو عبارة عن تنفيذ الالتزام تماماً وعدم تعليقه بتحقّق شيءٍ آخر . قال شيخ الطائفة رحمه الله : إذا علَّق الوكالة بصفة مثل أن يقول : إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكَّلتك في البيع ، فإنّ ذلك لا يصحّ لأنّه لا دليل عليه . ( 2 ) وبما أنّ الوكالة من العقود الجائزة فيستفاد من فحوى عدم جواز التعليق فيها اشتراط التنجيز في عقد البيع الَّذي هو من العقود اللازمة . وقال العلَّامة رحمه الله من شروط العقد : الجزم ، فلو علَّق العقد على شرط لم يصح وإن كان الشرط المشيئة إن شاء الله للجهل بثبوتها حالة العقد ، وبقائها مدّته ( 3 ) . وذلك لعدم تحقّق الجزم الذي هو كمقوّم للعقد . التسالم : قد تحقّق التسالم بين الفقهاء بالنسبة إلى هذا الاشتراط كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : وبالجملة فلا شبهة في اتفاقهم على الحكم . ( 4 ) القاعدة : قال المحقّق النائيني رحمه الله : يشكل الحكم بصحة العقد المعلَّق لا من جهة قيام الإجماع على البطلان ، بل لمكان الشكّ في شمول الإطلاقات له ، لأنها تشمل المتعارف من إيجاد الأمور الاعتبارية . والحاصل : أنّ مقتضى القاعدة عدم صحة التعليق ( 5 ) . وهذا هو المطلوب .

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 3 ص 71 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 399 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 10 ص 9 . ( 4 ) المكاسب : قسم البيع ، ص 99 . ( 5 ) تقريرات المكاسب : ج 1 ص 295 .