محمد جواد مغنية

383

الفقه على مذاهب الخمسة

ويترتب على ذلك ان الأم لو خالعت زوجها على أن تترك له حق الحضانة ، أو يترك لها هو حق انضمام الطفل اليه بعد انتهاء مدة حضانتها يصح الخلع ، وليس لأحدهما العدول بعد تمامه إلا مع رضا الطرفين ، وكذلك لو تصالحا على ترك حقها في الحضانة ، أو ترك حقه في الانضمام فإن المصالحة ، والحال هذه ، تكون لازمة يجب الوفاء بها . ونقل ابن عابدين الخلاف بين الحنفية في ذلك ، وأشار إلى أن الأولى أن تكون الحضانة حقا للولد ، وعليه فلا يحق للام إسقاطها ولا المصالحة عليها ، ولا جعلها عوضا عن الخلع . والمحاكم الشرعية السنية في لبنان تحكم بصحة الخلع ، وفساد الشرط إذا خالعت الزوجة زوجها على ترك حضانة ولدها ، وتحكم ببطلان المصالحة من الأساس لو صالحته على أن تترك حقها في الحضانة ، أما المحاكم الشرعية الجعفرية فتحكم بصحة الخلع والشرط والمصالحة .