محمد جواد مغنية
376
الفقه على مذاهب الخمسة
أما بالنسبة إلى صاحب النطفة فقال السيد الحكيم ان الحمل لا يلحق به ، لأن إلحاق الحمل بالرجل يتوقف على أن يباشر بنفسه عملية الجنس ، سواء أقدر عليها أم عجز عنها ، ولكن سبق منه الماء إلى العضو التناسلي أثناء المحاولة أو انتقل ماء الرجل إلى عضو المرأة بواسطة المساحقة ، كما جاء في الرواية المتقدمة عن الإمام الحسن : « ولا يلحق الولد في غير ذلك بصاحب النطفة وان كان زوجا » « 1 » . وعلى آية حال فإن التلقيح الصناعي حرام ، لا يجرأ على القول بحليته مسلم ، ولكن التحريم لا يستلزم ان يكون الحمل بسببه ولد زنا ، فقد تحرم المقاربة ، ومع ذلك يكون الولد شرعيا ، كمن قارب زوجته وهي في الحيض أو في صوم رمضان ، فإنه يفعل محرما ، ولكنها لو حملت يثبت النسب بين الحمل وبين الأبوين ، وعلى هذا لو ارتكب هذا التلقيح المحرم انسان ، وحصل الحمل فلا ينسب الولد إلى الزوج ، لأنه لم يتولد من مائه ، ولا إلى صاحب النطفة ، لأنه لم يباشر عملية الجنس بنفسه لا زواجا ولا شبهة ، ولكنه ينسب إلى الحامل ، لأنه ولدها حقيقة ، فيكون ولدها شرعا . وكل ولد حقيقي فهو ولد شرعي حتى يثبت العكس .
--> « 1 » من كتاب لسيادة الحكيم مؤرخ 7 رمضان سنة 1377 ه جوابا على سؤال يتعلق بالموضوع .