محمد جواد مغنية
343
الفقه على مذاهب الخمسة
ان هذا التوكيل كاف لجواز المقاربة ، وبتعبير ثان ان ضابط الشبهة ان تحصل المقاربة بدون زواج صحيح ، ولكن مع وجود مبرر شرعي يسقط الحد ، ومن هنا ادخل الإمامية في باب الشبهة وطء المجنون والنائم والسكران . 4 - قال الإمامية والشافعية والحنابلة : من أكره امرأة على الزنا فعليه مهر المثل ، وان طاوعته لم يجب لها شيء . 5 - إذا تزوجها بشرط عدم المهر صح العقد ، باتفاق الجميع ما عدا المالكية فإنهم قالوا : يفسد العقد قبل الدخول ، ويثبت بعده بمهر المثل ، وقال كثير من الإمامية : يعطيها شيئا قلّ أو كثر ، وفيه روايات عن أهل البيت . وقال الإمامية والحنفية : إذا جرى عقد فاسد ، وسمي فيه مهر معين وحصل الوطء ، فإن كان المسمى دون مهر المثل فلها المسمى ، لأنها قد رضيت به ، وان كان أكثر من مهر المثل فلها مهر المثل ، لأنها لا تستحق أكثر منه . ويقاس مهر المثل عند الحنفية بمثيلاتها من قبيلة أبيها لا من قبيلة أمها ، وعند المالكية يقاس بصفاتها خلقا وخلقا ، وعند الشافعية بنساء العصبات ، أي زوجة الأخ والعم ، ثم الأخت الشقيقة إلخ . وعند الحنابلة الحاكم يفرض مهر المثل بالقياس إلى نساء قرابتها كأم وخالة . وقال الإمامية : ليس لمهر المثل تحديد في الشرع ، فيحكَّم فيه أهل العرف الذين يعلمون حال المرأة نسبا وحسبا ، ويعرفون أيضا ما له دخل وتأثير في زيادة المهر ونقصانه على شريطة ان لا يتجاوز مهر السنة ، وهو ما يعادل 500 درهم . تعجيل المهر وتأجيله : اتفقوا على أن المهر يجوز تعجيله وتأجيله كلا وبعضا على شريطة أن يكون معلوما بالتفصيل ، كما لو قال : تزوجتك بمئة ، منها خمسون