محمد جواد مغنية

610

الفقه على مذاهب الخمسة

غيره إذا أذن له . أما إذا سكت ، ولم يتعرض للتفويض إيجابا ولا سلبا فقد ذهب الحنفية إلى أن له ذلك ، وقال الإمامية والحنابلة والشافعية والمالكية : ليس له ، وإذا فوض يكون تفويضه لغوا . أبناء العلماء والأوقاف : وجد في عصرنا علماء يحرصون على دنياهم حرص علي على دينه . ومن ذلك انهم يجعلون ولاية الوقف الذي في يدهم إلى أولادهم ، ثم أولاد أولادهم ، ثم إلى يوم يبعثون . ويتسترون بلفظ الأرشد فالأرشد من هذا النسل . ولا أريد أن أرد على هذه البدعة : أو السنة بالآيات والروايات ، وإنما أوجه هذه التساؤلات : هل قصد الشيخ من هذا التفويض مصلحة الوقف والمجتمع ، أو المصلحة الشخصية لمن يوجد من الذرية . ثم هل الباعث على هذا التفكير مكارم الأخلاق والعفة والزهد والتضحية في سبيل الدين ، أو الغنم للأولاد وأولاد الأولاد عن طريق الاتجار بالدين ، واستغلاله ؟ وهل اطلع جنابه على الغيب ، وعلم أن الأرشد من نسله أفضل للإسلام والمسلمين من الأرشد من نسل غيره ؟ . وبالتالي ، ألا يتعظ هذا الشيخ بما رآه وشاهده من الشجار بين أولاد العلماء ، وبين أهل البلد الذي فيه الوقف ، ثم النزاع بين الأولاد بعضهم مع بعض على تعيين الأرشد ، واتفاقهم بالنهاية على اقتسام الوقف ، تماما كما يقتسمون الميراث ؟