محمد جواد مغنية
572
الفقه على مذاهب الخمسة
نماذج للتوضيح إذا استقرأت ما قدمنا رأيت أن المذاهب الأربعة تحرم من الميراث الأنثى ومن يتقرب بها في كثير من الحالات ، فأولاد البنت والعمات والعم لام والجد لها ، والأخوال والخالات ليسوا بشيء إذا وجد واحد من العصبات الذين يتقربون إلى الميت بواسطة الأب . وبنت الأخ لأبوين أو لأب لا ترث مع أخيها من أمها وأبيها ، وكذلك بنت العم لا ترث مع أخيها من أمها وأبيها . ولولا نص القرآن الكريم على ميراث البنت والأخت والأخوات لأب ، والاخوة والأخوات لام بالذات لكان شأنهن شأن غيرهن من الإناث ومن يتقرب بهن . وهذه عادة جاهلية ، حيث كان الميراث عند أهلها قائما على أساس التعصب والانتصار للرجل ، ولذا حصروا الإرث بالولد الأكبر الذي يحمل السلاح ، ويقاتل . فإن لم يكن من الأولاد من يحمل السلاح أعطوا الإرث لعصبة الأب . وقد لاحظت ، وانا أراجع أحكام الإرث عند السنة ان الأنثى إنما ترث إذا كان لها فرض منصوص عليه في كتاب اللَّه ، أو اقتضى القياس أن تكون مساوية لصاحبة الفرض ، كإلحاق بنت الابن بالبنت للصلب ، وحرمان الإناث فيما عدا ذلك ، اما الإمامية