محمد جواد مغنية

312

الفقه على مذاهب الخمسة

الرابع عدد الزوجات : اتفقوا على أن للرجل أن يجمع بين أربع نساء ، ولا تجوز له الخامسة ، الآية * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) * « 1 » . وإذا خرجت إحداهن من عصمة الزوج بموت أو طلاق جاز له التزوّج من أخرى . وقال الإمامية والشافعية : إذا طلق إحدى الأربع طلاقا رجعيا فلا يجوز ان يعقد على غيرها حتى تنتهي العدة ، أما إذا كان الطلاق بائنا فيجوز له ذلك ، وكذا يجوز ان يعقد على الأخت في عدة أختها المطلقة بائنا لأن الطلاق البائن ينهي الزواج ، ويقطع العصمة . وقالت سائر المذاهب : ليس له ان يتزوج خامسة ، ولا أخت المطلقة إلا بعد انقضاء العدة من غير فرق بين الطلاق الرجعي والبائن . الخامس اللعان : إذا قذف رجل زوجته بالزنا ، أو نفى من ولد على فراشه ، وأكذبته هي ، ولا بينة له جاز له ان يلاعنها . أما كيفية الملاعنة فهي ان يشهد الرجل باللَّه اربع مرات انه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول في الخامسة : ان لعنة اللَّه عليه ان كان من الكاذبين ، ثم تشهد المرأة أربع مرات انه لمن الكاذبين ثم تقول في الخامسة : ان غضب اللَّه عليها ان

--> « 1 » من الغرائب أن ينسب الشيخ أبو زهرة في كتاب الأحوال الشخصية ص 83 إلى بعض الشيعة جواز الجمع بين تسع ، لان معنى مثنى وثلاث ورباع 2 و 3 و 4 فالمجموع 9 ! ولا مصدر لهذه النسبة . قال العلامة الحلي في كتاب التذكرة : نسب هذا القول لبعض الزيدية ، وقد أنكروه إنكارا باتا ، ولم أر أحدا يقول به .