محمد جواد مغنية
555
الفقه على مذاهب الخمسة
صاحب الفرض فرضه ، وما بقي من التركة فللعصبة ، وإذا لم يكن ذو فرض أبدا حاز العصبة جميع التركة . ومن هنا إذا اجتمع العم لأبوين أو لأب أو أحد أبنائهما مع أولاد البنت أو أولاد بنات الابن حاز المال بكامله العم أو ابنه ولا شيء لأولاد البنت حتى الذكور منهم ، عند المذاهب الأربعة ، وعند الإمامية بالعكس المال كله لأولاد البنت ولا شيء للعم . وإذا فقد العم لأبوين قام مقامه العم لأب ، فإن لم يكن فابن العم لأبوين ، فإن لم يكن فابن العم لأب ، أما كيفية توريث العم لأبوين ومن يقوم مقامه فكما أشرنا من أنه يأخذ المال إذا انفرد عن ذي فرض ويأخذ الباقي إذا اجتمع معه . وبالاختصار فان العم لأبوين أو لأب تماما كالأخ لأبوين أو لأب عند عدمه . ويقدم العم الأقرب على العم الأبعد ، فعم الميت مقدم على عم أبيه ، وعم الأب مقدم على عم الجد ، كما أن العم من الأبوين مقدم على العم لأب . ومتى فقد العم لأبوين والعم لأب وأبناؤهما استحق الإرث عند الحنفية والحنابلة العم لام والعمات من جميع الجهات والأخوال والخالات . وإذا انفرد أحدهم أخذ المال كله ، وإذا اجتمعوا يعطى لقرابة الأب الثلثان ، ولقرابة الأم الثلث . فلو ترك خالا وعمة فللخال الثلث ، وللعمة الثلثان ، ويقتسم الأخوال والخالات لام بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، مع أن أولاد الأخ لأم يقتسمون للأنثى مثل الذكر « 1 » ( الميراث في الشريعة الإسلامية لعبد المتعال الصعيدي فصل إرث ذوي الأرحام ) .
--> « 1 » أطال فقهاء السنة الكلام عن ذوي الأرحام الذين اعتبروهم نوعا ثالثا بعد ذوي الفروض والعصبات وذكروا صورا وحالات يعسر ضبطها وحصرها ، وفهمها ، لذلك اكتفينا بهذه الإشارة للدلالة على مجرد الفكرة ، ومن طلب المزيد فليرجع إلى المغني ج 6 طبعة ثالثة ، وكتاب الميراث في الشريعة الإسلامية للصعيدي .