محمد جواد مغنية
511
الفقه على مذاهب الخمسة
بنت أو بنت ابن ، ويرثن بالعصبة مع البنت أو بنت الابن ، فتأخذ البنت أو بنت الابن فرضها ، وما بقي تأخذه الأخت أو الأخوات الشقيقات أو لأب ، فقد صرن عصبة مع البنت . وبهذا يتبين أن الأخت لأبوين أو لأب لها ثلاث حالات . ترث بالفرض إذا لم يكن معها أخ ، ولم يكن للميت بنت ، وترث بالعصبة بالغير إذا كان معها أخ ، وترث بالعصبة مع الغير إذا كان للميت بنت . وكذلك الأخوات ، وتبين أيضا ان الأعمام لأبوين أو لأب لا يشتركون في الميراث مع البنت إلا عند فقد الأخوة والأخوات لأبوين أو لأب . واتفق الأربعة على أن العاصب إذا انفرد عن ذي فرض يأخذ المال بكامله ، وإذا اجتمع معه يأخذ ما فضل عن فرضه ، وإذا لم يكن عصبة يعطى الفاضل لبيت المال عند الشافعية والمالكية ، ويرد على أصحاب الفروض عند الحنفية والحنابلة ، ولا تعطى التركة لبيت المال إذا لم يكن ذو فرض ولا عصبة ولا ذو رحم . وأنكر الإمامية الميراث بالعصبة ، وحصروه بصاحب الفرض والقرابة دون فرق بين قرابة النساء والرجال ، فكما يختص الابن المنفرد بالميراث كذلك تختص به البنت المنفردة والأخت المنفردة ، وجعلوا الوارثين ذكورا وإناثا على مراتب ثلاث : الأولى : الأبوان والأولاد وان نزلوا . الثانية : الاخوة والأخوات ، وان نزلوا والأجداد والجدات وان علوا من جميع الجهات . الثالثة : الأعمام والعمات والأخوال والخالات من آية جهة وأولادهم « 1 » .
--> « 1 » وهذه المراتب الثلاث للوارثين طبيعية ، إذ لا واسطة بين الميت وبين أبويه وأولاده ، فيأتون بالمرتبة الأولى ، ويأتي بعدهم مباشرة الإخوة والأجداد ، حيث يتصلون بالميت بواسطة واحدة وهي الأب والام ، فيكونون في المرتبة الثانية ، ويتلوها مرتبة الأعمام والأخوال ، لأنهم يتصلون بالميت بواسطتين : الجد أو الجدة ، والأب أو الأم ، فتكون مرتبتهم في الثالثة .