محمد جواد مغنية

501

الفقه على مذاهب الخمسة

تحبس ، وتضرب أوقات الصلاة ، حتى تتوب ، أو تموت ، ولا تقسم تركتها إلا بعد الموت ( وسيلة النجاة للسيد أبو الحسن ، وسفينة النجاة للشيخ أحمد كاشف الغطاء باب الإرث ) . ميراث أهل الملل : قال المالكية والحنابلة : لا يرث أهل الملل بعضهم من بعض ، فلا يرث اليهودي من النصراني ، ولا النصراني من اليهودي ، وكذا من عداهما من أهل الأديان المختلفة . وقال الإمامية والحنفية والشافعية : بل يرث بعضهم من بعض ، لأنهم ملة واحدة ، كلهم غير مسلمين . ولكن الإمامية اشترطوا في إرث غير المسلم من مثله عدم وجود الوارث المسلم ، فان وجد ، وان كان بعيدا يحجب غير المسلم ، وان كان قريبا ، وهذا الشرط غير معتبر عند الأربعة ، لأن المسلم عندهم لا يرث غير المسلم ، كما قدمنا . ( غاية المنتهى ج 2 وميزان الشعراني ، والجواهر والمسالك ) . الغلاة : اتفق المسلمون كلمة واحدة على أن الغلاة مشركون ليسوا من الإسلام والمسلمين في شيء ، ولكن الإمامية بوجه خاص تشددوا في أمر الغلاة إلى أقصى الحدود ، لأن الكثير من إخوانهم السنة قد حملوهم أوزار الغلاة ظلما وعدوانا ، فقد صرح علماء الإمامية في كتب العقائد والفقه بكفر الغلاة ، من ذلك ما جاء في كتاب « شرح عقائد الصدوق » للشيخ المفيد ص 63 طبعة 1371 ه ، قال : « الغلاة المتظاهرون بالإسلام هم الذين نسبوا عليا أمير المؤمنين والأئمة من ذريته إلى الألوهية والنبوة ،