محمد جواد مغنية
458
الفقه على مذاهب الخمسة
تطلق تلقائيا طلقة بائنة دون ان ترفع أمرها إلى القاضي ، أو يطلقها الزوج ( بداية المجتهد ) . وقال المالكية والشافعية والحنابلة إذا مضى أكثر من أربعة أشهر ، ولم يفعل . رفعت أمرها إلى الحاكم لكي يأمره بالوطء ، فان امتنع امره بالطلاق ، فان امتنع طلقها الحاكم ويكون الطلاق رجعيا على كل حال ( فرق الزواج للخفيف ) . وقال الإمامية : ان مضى أكثر من الأربعة أشهر ، ولم يطأ ، فإن صبرت ورضيت فلها ذلك ، ولا يحق لأحد ان يعترض ، وان لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم ، وبعد مضي الأربعة الأشهر « 1 » يجبره على الرجوع أو الطلاق ، فان امتنع ضيّق عليه ، وحبسه حتى يختار أحد الأمرين ، ولا يحق للحاكم ان يطلق قهرا عن الزوج . واتفقوا جميعا على أن كفارة اليمين أن يخير الحالف بين إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . ثم إن الإمامية ذهبوا إلى أن كل يمين لا تنعقد إلا إذا كان المقسم به ذات اللَّه المقدسة ، ولا تنعقد أيضا من الولد والزوجة مع منع الوالد والزوج إلا في فعل الواجب ، أو ترك المحرم . ولا تنعقد أيضا من أحد كائنا من كان إذا حلف على الإتيان بفعل ، تركه أولى من فعله ، أو حلف على ترك فعل ، فعله أولى من تركه ، الا يمين الإيلاء فإنها تنعقد مع أن تركها أولى .
--> « 1 » قال أكثر الإمامية : ان الحاكم يؤجل الزوج أربعة أشهر من حين رفع الأمر إليه ، لا من حين الحلف .